الشيخ محمد اليعقوبي
378
فقه الخلاف
ومقتضى الجمع العرفي حملها على استحباب الإتيان بعمرة التمتع والحج في هذه الأيام . وسنذكر حملًا آخر للصحيحة الأولى وغيرها في الفرع الرابع الملحق بالبحث . الخامسة : إن الإحرام في شهر كافٍ للخروج والدخول إلى مكة في ذلك الشهر : دلت الروايات المعتبرة على عدم جواز دخول مكة إلا محرماً كصحيح محمد بن مسلم : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام ؟ قال : لا إلا مريضاً أو من به بطن ) « 1 » . ومثله صحيحه الآخر « 2 » وصحيح عاصم بن حميد ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيدخل أحد الحرم إلا محرماً ؟ قال : لا إلا مريض أو مبطون ) « 3 » . وقد استثني منه جملة عناوين منهم من خرج وعاد في شهره الذي تمتّع فيه وقد دلت عليه صحيحة حمّاد الدالة على عدم جواز خروج من أحل من عمرة التمتع من مكة قبل الإحرام للحج وفيها ( قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في إبان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرماً أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً ) « 4 » . وموثقة إسحاق بن عمار ( قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ) « 5 » .
--> ( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب الإحرام ، باب 50 ، ح 4 ، 2 ، 1 . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 22 ، ح 6 ، 8 .