الشيخ محمد اليعقوبي

379

فقه الخلاف

وخبر حفص بن البختري وأبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم ، قال : إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام ، فإن دخل في غيره دخل بإحرام ) ( 1 ) . « 1 » السادسة : في أقل الفصل بين عمرتين : قال صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، فقيل : يعتبر شهر ، وقيل : عشرة أيام ، والأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز إتيانها كل يوم ) ) « 2 » وهو مختار صاحب الجواهر قال ( قدس سره ) : ( ( بل لا يبعد جوازه - أي التوالي بين العمرتين - في كل يوم ) ) « 3 » وحمل المدد المذكورة على الاستحباب ودفع الكراهة المناسبة للعبادات . واختاره أيضاً السيد الشهيد الصدر الأول فقال : ( ( ولا بأس بالإتيان بعمرتين في شهر واحد بل في خلال عشرة أيام ، بمعنى أنه لا يعتبر فاصل زمني بين عمرتين ) ) ثم قال ( قدس سره ) : ( ( ويصح أن يعتمر عمرة مفردة ثم يخرج إلى أحد المواقيت لعمرة التمتع ويحرم له ولو وقع ذلك في نفس اليوم ) ) « 4 » . وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) في تعليقته على العروة : ( ( الظاهر هو اختصاص كل شهر بعمرة فلا تصح عمرتان مفردتان عن شخص واحد في شهر هلالي ، نعم لا بأس بالإتيان بغير العمرة الأولى رجاءً ) ) . وتبعه تلامذته كالسيد السيستاني ( دام ظله ) وأجازهما في شهر واحد فيما إذا كانت إحدى العمرتين عن نفسه والأخرى عن غيره ، أو كانت كلتاهما عن شخصين غيره ) ) « 5 » ، واختار شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله ) نفس المدة للفصل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب الإحرام ، باب 51 ، ح 4 . ( 2 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 138 . ( 3 ) جواهر الكلام : 20 / 466 . ( 4 ) موجز أحكام الحج ، الطبعة الثانية ، الفقرة 148 ، ص 191 . ( 5 ) مناسك الحج ، الطبعة الثالثة ، ص 63 ، المسألة 137 .