الشيخ محمد اليعقوبي
360
فقه الخلاف
سره ) وناقش ما استدلوا به من روايات وصفت الأكراد بأنهم ( جنس من الجن كشف عنهم الغطاء ) « 1 » ونهت أخرى عن مخالطتهم ومناكحتهم وكلها ضعيفة السند تنتهي إلى أبي الربيع الشامي الذي قال فيه سيدنا الأستاذ الشهيد ( قدس سره ) : ( ( إن رواية هذا الرجل ليست بحجة ، ليس فقط لأنه لم يوثّق ، وإن كان هذا كافياً في إسقاطه عن الحجية ، بل لأنه : إما شخص مجهول - كما نصّ عليه السيد الخوئي ( قدس سره ) في معجم رجال الحديث - وغير معروف الحال . وإما لأنه - كما قيل - رجل نصّاب وضّاع كذّاب ، وعلى كل تقدير فإن روايته ساقطة تماماً ) ) . ولذا كان مختاره ( قدس سره ) في هذه المسألة بأن في ( ( هذه الفتوى نحواً من أنحاء الظلم لهؤلاء الناس ، وخاصة فيما إذا كان فيهم الصلحاء والطيبون ، كما هو الحال في أية مجموعة من الناس ) ) « 2 » . ولأن فيها مخالفة للعمومات الآبية عن التخصيص بمثل المورد التي وصفت الزوج الكفؤ كصحيحة إبراهيم بن محمد الهمداني قال : ( كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في التزويج ، فأتاني كتابه بخطّه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفسادٌ كبير ) « 3 » . وقال في منشأ هذه الروايات السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) في حوار معه حول القضية الكردية في العراق إنها - أي الروايات - من وضع أعداء أهل البيت ( عليه السلام ) لإيقاف زحف هذه المدرسة المباركة باتجاه شمال العراق وتركيا بعد أن اتسع شرقاً وعبر بلاد فارس وغرباً ليصل إلى الأطلسي وقد نجحوا بهذا الدس في إيقاف مدّهِ شمالًا . الثاني : استحباب ختان المرأة أو ما يسمّونه بخفض الجواري لروايات ضعيفة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب مقدماته وآدابه ، باب 32 ، ح 1 . ( 2 ) ما وراء الفقه : 6 / 226 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب مقدماته وآدابه ، باب 28 ، ح 2 .