الشيخ محمد اليعقوبي
348
فقه الخلاف
من هتكها ) ) « 1 » ، ونِعم ما قال ( قدس سره ) . وأما ما ذكر من نقل بعض الأنبياء لبعضهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) فربما كان ذلك لهم مع التابوت كما يظهر من بعض الروايات فلا يكون نبشاً لأن صدق عنوان النبش يستلزم ظهور جسد الميت . ويمكن تحقيق نقل الميت إلى العتبات المقدسة بنقل القبر ومن فيه من دون أن ينكشف جسد الميت بحسب ما أرشد إليه صاحب العروة بقوله ( قدس سره ) : ( ( السابع - من مستثنيات حرمة النبش - إذا كان موضوعاً في تابوت ودفن كذلك فإنه لا يصدق عليه النبش حيث لا يظهر جسده ، والأولى مع إرادة النقل إلى المشاهد اختيار هذه الكيفية فإنه خالٍ عن الإشكال أو أقل إشكالًا ) ) « 2 » ، وقوله ( قدس سره ) : ( ( إنه خال عن الإشكال ) ) لعدم صدق النبش عليه فلا يكون حراماً لكن حرمته من جهة منافاته لاستدامة الدفن بعد حصوله الذي استفدناه سابقاً ، إلا إذا لم ينافِ المواراة ، وأما قوله ( قدس سره ) : ( ( أو أقل إشكالًا ) ) لأنه أقل في ظهور السوأة . ويكون حكم هذه الكيفية الوجوب فيما لو أوصى الميت بالدفن في مكان وتعذّر تنفيذ وصيته عند موته فيدفن في مكان آخر بهذه الكيفية لتنفذ وصيته في أول أزمنة الإمكان . كما حكي في كيفية نقلهم جثمان الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) قبل شهور إلى مرقده الجديد الحالي و ( ( كما صنعوا بقبر حذيفة بن اليمان في العراق قبل سنوات وقد ظهرت كرامته ، حيث أن التراب سقط وظهر جسده وإذا به طريّ جديد شيخ أبيض اللحية كأنه مات الساعة ، وقد شاهده غير واحد من العراقيين ،
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 4 / 364 . ( 2 ) العروة الوثقى : فصل في مكروهات الدفن ، المسألة السابعة . التنقيح في شرح العروة الوثقى : 9 / 363 .