الشيخ محمد اليعقوبي

347

فقه الخلاف

وهذا هو الأظهر ) ) « 1 » . ثم ساق ( قدس سره ) نفس الأدلة الثلاثة في المطلب المتقدم فقال ( قدس سره ) ما ملخّصه إنّ دليل الحرمة ( ( إنْ كان الإجماع على حرمة النبش إلا في صور مستثناة وليس منها المقام فهو مدركي على أنه غير محقق لمخالفة المحقق والشهيد الثانيين . وإن كان المستند أن النبش لأجل النقل توهين للميت وهتك له فالنقل للعتبات المقدسة ليس كذلك . ودعوى أن ذلك بدعة محرمة كما عن السرائر غير مسموعة ، لأن غاية ما هناك عدم وقوع النقل بعد النبش في عصرهم ( عليهم السلام ) لا أنه كان بدعة . وأما العموم الأزماني في أدلة وجوب الدفن فهو غير ثابت ) ) « 2 » . وقد ناقشناه في المطلب السابق . فالنبش محرّم والدفن إلى جوار الأئمة والأولياء شيء حسن لكن على أن لا تكون مقدمته محرمة فلا بأس بنقل الميت ابتداءً بدفنه هناك ما لم يستلزم النقل شيئاً محرماً ، أو إذا انكشف عنه القبر بسيل أو زلزال أو تفجير أو عصيان فيمكن نقله أيضاً وأما وجود المصلحة فلا مصلحة في ارتكاب المحرّم ، ولا يوجد دليل على جواز النبش لما فيه مصلحة الميت مطلقاً ، وربما كان وجهه ( قدس سره ) أن بوجود المصلحة لا يتحقق الهتك ، وهذا ما ردّدناه وقلنا أن المنشأ للحرمة هو مخالفة الأمر بمواراة السوأة ويلازمه الهتك أو يؤكده . وأضاف صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( ولعل اشتراط جواز النقل قبل الدفن بما لم يكن فيه هتك للحرمة منافٍ لجوازه بعد الدفن ، لما في النبش نفسه

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 9 / 340 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 9 / 340 .