الشيخ محمد اليعقوبي
346
فقه الخلاف
الخوئي ( قدس سره ) : ( ( منها - أي موارد الاستثناء من حرمة النبش - ما إذا كان النبش لمصلحة الميت كالنقل إلى المشاهد ) ) « 1 » ومثله قال السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) « 2 » وغيرهما . وذكر السيد صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( بل يمكن أن يقال بجوازه - أي النبش - في كل مورد يكون هناك رجحان شرعي من جهة من الجهات ولم يكن موجباً لهتك حرمته أو لأذية الناس ، وذلك لعدم وجود دليل واضح على حرمة النبش إلا الإجماع وهو أمر لبّي والقدر المتيقن منه غير هذه الموارد ) ) « 3 » . ثم استشكل ( قدس سره ) فيه . وقال مثله صاحب الذخيرة في مسألة فتح القبر لدفن ميت آخر فيه حيث ( ( ناقش في شمول الإجماع القائم على حرمة النبش للمقام لأنه دليل لبّي ويُقتصر فيه على المقدار المتيقن وهو غير صورة النبش لأجل دفن ميت آخر ) ) « 4 » . أقول : قد أثبتنا في المطلب السابق وجود الدليل المطلق على حرمة النبش غير الدليل اللبّي ، وثانياً إن هذا الإجماع له معقد يكون بقوة الدليل اللفظي بدليل استثنائهم موارد الجواز وحددوها بموارد معينة ولو لم يكن له معقد لكفاهم الشك في الدخول ضمن المجمع عليه للقول بجوازه لأن الإجماع دليل لبي . وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) في تقريبه : ( ( وأما إذا لم تعد إهانة للميت وكان صلاحاً له كما إذا نُبشَ لكي ينقل إلى العتبات المقدسة والمتبركة فالمشهور بينهم عدم الجواز ، واختاره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، بل عن السرائر أنه بدعة وحرام ، لكن ذهب جملة من المحققين إلى الجواز كالمحقق والشهيد الثانيين
--> ( 1 ) منهاج الصالحين : ج 1 ، ص 90 ، الطبعة 29 . ( 2 ) الفتاوى الواضحة : 187 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 9 / 364 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 9 / 310 .