الشيخ محمد اليعقوبي

344

فقه الخلاف

ومعتبرة « 1 » علي بن سعيد قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبّاش قال : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزّر ) « 2 » وصحيحة الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( النباش إذا كان معروفاً بذلك قطع ) « 3 » . ومصححة ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا قال : ( أُتي أمير المؤمنين برجل نباش فأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بشعره فضرب به الأرض ثم أمر الناس أن يطأوه بأرجلهم فوطِئوه حتى مات ) « 4 » ؛ وهي محمولة على تكرار الفعل أزيد من ثلاث مرات وأخذ شيء ، ومعتبرة علي بن سعيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن رجل أخذ وهو ينبش ؟ قال : لا أرى عليه قطعاً إلا أن يؤخذ وقد نبش مراراً فاقطعه ) « 5 » . إن قلتَ : هذه الروايات منصرفة عن المقام أعني النبش للنقل إلى المشاهد المشرفة . قلتُ : هذا صحيح لكننا نتحدث الآن عن أصل النبش بغضّ النظر عن العناوين الثانوية ، ثم إن انصرافها بلحاظ إقامة الحد ونحن استدللنا بأخذها الحرمة مسلَّمة حيث تحدثت عن الآثار .

--> ( 1 ) وجه الاعتبار : أن علي بن سعيد هذا وإن لم يوثّق لجهالته في كتب الرجال لأن الثقة المشترك معه بالاسم هو علي بن سعيد القاساني وطبقته متأخرة لأنه يروي عن أحمد بن محمد بن عيسى فلا يحتمل أنه هو أما علي بن سعيد هذا فنقول في قبول روايته أن لموسى بن بكر كتاباً رواه عن علي بن سعيد عن زرارة قال عنه صفوان بن يحيى : ( ( هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ) ) ( معجم رجال الحديث : 19 / 37 ) وهي عبارة غير كافية للتوثيق ، ولكن من البعيد عرفاً أن يكون الرجل غير ثقة ويروي عنه موسى كتاباً كاملًا يصفه صفوان بهذا الاسم والوجدان قاضٍ بذلك ، فإن من يُخبر عن مئة حالة مثلًا ويثبت بعد الفحص وثاقة نقله فيُركن إليه في نقله ، فالمختار في علي بن سعيد قبول روايته إذا كانت موافقة في معناها لما ورد عن المعصومين ( عليهم السلام ) كما في المقام . ( 2 و 3 ) التهذيب : ج - 10 ، كتاب الحدود ، باب 8 ، ح 82 ، 83 . ( 4 ) الكافي : ج - 7 ، كتاب الحدود ، باب 147 حد النباش ، ح 3 . ( 5 ) التهذيب : ج - 10 كتاب الحدود ، باب 8 ، ح 86 .