الشيخ محمد اليعقوبي

329

فقه الخلاف

يصدق عليه عرفاً الإهمال وتضييع الامتثال وهو يصدق على ما قاله . 4 - الملاك المدّعى استنباط منه ( دام ظله ) وتنقيح للمناط وهو لا دليل عليه ، فلو حُنِّط الميت بشكل لا يُخشى فساده كفراعنة مصر فهل يجيز عدم دفنهم للملاك المذكور ؟ نعم إن حرمة الميت كحرمته حياً « 1 » إلا أن هذا لا يعني أن ملاك وجوب الدفن ذلك بل هو من الحِكم بل دلّت رواية العلل على غير ذلك . 5 - دلّت سيرة المعصومين ( سلام الله عليهم ) من لدن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على مباشرة الميت للأرض حين دفنه حتى مع حاجة الجسد أحياناً إلى الوضع في تابوت ونحوه لتقطّع لحمه كشهداء أحُد والطف ولم يفعل المعصوم ( عليه السلام ) ذلك . 6 - ولِما دل على استحباب وضع الخد على الأرض كصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من حديث : ( وإن قدر أن يحسر عن خدّه ويلصقه بالأرض فليفعل ) « 2 » وخبر محمد بن عجلان في حديث : ( وليحسر عن خده وليلصق خدَّه بالأرض ) « 3 » . فرع : قال بعض الفقهاء ( قدست أسرارهم ) : ( ( وهل يجب ستره عن الأبصار ، وإن حُنِّط بما يؤمن عدم تغيّره ، كما إذا وضع على باب القبر زجاج يُرى من داخله ؟ احتمالان : من العلة - بحسب رواية العلل - ومن عدم صدق الدفن ) ) « 4 » . وفيه : إن الصحيح هو المنع بلا تردد لعدم صدق المواراة عليه ولذا لا يجوز لأحد أن ينظر إلى ما في داخل القبر بواسطة الأجهزة التي لا تمنع رؤيتها الجدران لأن المواراة تستلزم ذلك .

--> ( 1 ) التهذيب ، ج 1 ، الباب 23 في تلقين المحتضرين ، ح 167 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الدفن ، باب 20 ، ح 1 ، 8 . ( 4 ) الفقه للمرحوم السيد محمد الشيرازي : 15 / 31 .