الشيخ محمد اليعقوبي
327
فقه الخلاف
الأرض فلا يصدق عليه عنوان المواراة فيها التي هي الواجبة شرعاً ، فإن تلك المواراة في الصندوق لا في الأرض ، فإذن لا تجوز العملية المذكورة وإن كانت مؤقتة فإن فيها تأجيلًا للدفن الواجب شرعاً ) ) « 1 » . وفيه : 1 - ما تقدم من الرد عليه ( دام ظله ) بأن الدفن يصدق على وضع الميت في صندوق ومواراته في الأرض . 2 - عدم وجود تناقض في كلام السيد صاحب العروة ( قدس سره ) لأن ما منع منه أولًا هو الوضع في تابوت والبناء عليه بالمقدار الذي يؤمن عليه الأمران من دون دفن أي على سطح الأرض أو قريباً منها أما ما أراد ثانياً فهو وضع الميت بالكيفية الشرعية داخل تابوت ودفن التابوت في الأرض وبذلك يكون قد أدى الوظيفة الشرعية ويحق له إخراجه لعدم تحقق النبش ولكنه ( قدس سره ) اعترف بوجود الإشكال الذي يأتي وجهه بإذن الله تعالى . 3 - إن السيد صاحب الرياض ( قدس سره ) حكى الإجماع على جواز الوضع في تابوت والدفن داخل الأرض وإن كان مكروهاً قال ( قدس سره ) : ( ( ويكره دفنه بالتابوت في الأرض إجماعاً حكاه في الخلاف ) ) « 2 » ووجه الكراهة واضح من مخالفته لسيرة المعصومين ( عليه السلام ) ( وسيعرف وجهه من النقطتين 5 ، 6 الآتيتين صفحة 329 ) والاحتجاج ليس بالإجماع المحكي بذاته وإنما لأنه يكون متفاهماً عرفياً على خلاف ما قاله شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله ) . 4 - إن المنع ولو لفترة مؤقتة من الوضع في التابوت يكون في حالة ما إذا قُصد منه الدفن ولذا منعوا من الإيداع في الأرض على غير الوجه الشرعي ريثما
--> ( 1 ) تعاليق مبسوطة : 2 / 284 . ( 2 ) رياض المسائل : 1 / 419 وفي الهامش إن النص مذكور في المبسوط : 1 / 187 وليس الخلاف .