الشيخ محمد اليعقوبي
326
فقه الخلاف
والتابوت ودفن في الأرض فلا يصدق عليه عنوان المواراة فيها التي هي الواجبة شرعاً ، فإن تلك المواراة مواراة في الصندوق لا في الأرض ) ) « 1 » . وفيه : 1 - إن الوضع في صندوق ودفنه يصدق عليه عرفاً الدفن في الأرض كما يصدق على الكنز أنه مدفون وهو موضوع في الصندوق . 2 - النقض عليهم بأنهم يجيزون وضع الميت في اللحود المبنية في السرداب مع أن صدق الدفن في الأرض عليه أبعد عرفاً من المثال المذكور . ولعله لهذا كان في نفس سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) شيء مما يفعله الكثيرون من اتخاذ مقابر على شكل سراديب وبناء لحود على جانبيها ووضع الميت فيها وغلق اللحد وكان ( قدس سره ) يريد أن يُدفن في قبر يحفر في الأرض ويتخذ في جانبه لحداً على ما هو المذكور في سنن الدفن وقد حققنا رغبته ( قدس سره ) حيث أشرفنا على دفن جسده الشريف . والسيد صاحب العروة ( قدس سره ) بعد أن قال مثل كلام صاحب الجواهر المتقدم : ( ( ولا يجوز وضعه في بناء أو في تابوت ولو من حجر بحيث يؤمن من الأمرين مع القدرة على الدفن ) ) في أول الفصل المخصص للدفن ، ذكر في فصل آخر في مكروهات الدفن في المسألة ( 7 ) فيما يستثنى من حرمة النبش قوله ( قدس سره ) : ( ( السابع - من المستثنيات - : إذا كان موضوعاً في تابوت ودفن كذلك ، فإنه لا يصدق عليه النبش حيث لا يظهر جسده ، والأولى مع إرادة النقل إلى المشاهد اختيار هذه الكيفية ، فإنه خالٍ عن الإشكال ، أو أقل إشكالًا ) ) . وتصور شيخنا الأستاذ الفياض وجود تناقض بين القولين فقال ( دام ظله الشريف ) : ( ( الظاهر أن فيه إشكالًا ، لأن المتفاهم العرفي من الروايات الآمرة بدفن الميت في الأرض مواراته في بطنها وأما إذا وضع في الصندوق والتابوت ودفن في
--> ( 1 ) تعاليق مبسوطة : 2 / 284 .