الشيخ محمد اليعقوبي
32
فقه الخلاف
حديثاً ، والذي يدل بعمومه على وجوب الجمعة وفضلها عشرون حديثاً ثم الذي يدل بصريحه على وجوب الجمعة إلى يوم القيامة حديثان ، والذي يدل على عدم اشتراط الإذن بظاهره ستة عشر حديثاً ) ) « 1 » وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( وهي من الكثرة بمكان ومتجاوزة عن حد الاستفاضة بلا ريب ) ) وقال : ( ( ولا يبعد دعوى تواترها بل لا شبهة في تواترها الإجمالي للقطع بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السلام ) وعدم مخالفة جميعها للواقع ، وبهذا نستغني عن التكلم على إسنادها بحيث لو تمت دلالتها على هذا المدعى ولم يكن هناك ما يمنع عن هذا الظهور لم يكن أي مناص من الالتزام بوجوب صلاة الجمعة تعييناً بل الأمر كذلك حتى لو أنكرنا تواترها لكفاية ما فيها من الأخبار الصحيحة والموثقة فلا مجال للتشكيك فيها بحسب السند ) ) « 2 » . وكأنه بذلك يعرّض بصاحب الجواهر ( قدس سره ) الذي أعطى تقييماً إجمالياً للروايات بأنها ( ( بين ضعيف لا جابر له وبين مطلق قد عرفت الحال فيه ) ) « 3 » . والنتيجة التي خرجنا بها بعد التمعّن في الروايات وجعل بعضها قرينة على بعض نسجلها قبل الدخول في التفاصيل لنكون على ذكرٍ منها عند مناقشة تلك التفاصيل فنقول : إن صلاة الجمعة واجبة تعييناً عند الزوال يوم الجمعة أما صلاة الظهر فهي بديل اضطراري لصلاة الجمعة كبدلية التيمم عن الوضوء فهما فردان مرتبان طولياً وليس عرضياً كما هو مراد القائل بالوجوب التخييري . لكن إقامة صلاة الجمعة من الوظائف الاجتماعية التي يكون أمرها بيد الإمام المعصوم ( عليه السلام ) عند حضوره ونائبه الخاص أو العام أي الفقيه الجامع
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 9 / 390 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ميرزا علي الغروي / 21 . ( 3 ) جواهر الكلام : 11 / 172 .