الشيخ محمد اليعقوبي
33
فقه الخلاف
للشرائط فلا يجوز لأحد غير ولي الأمر إقامتها إلا بإذنه شأنها في ذلك شأن إقامة الحدود والقضاء بين الناس والجهاد وقد دلّت على هذا عدة روايات ( ( كقوله في دعائم الإسلام ( روينا عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا للإمام أو من يقيمه الإمام ) والمروي عن كتاب الأِشعثيات ( إن الجمعة والحكومة لإمام المسلمين ) وفي رسالة الفاضل ابن عصفور روى مرسلًا عنهم ( عليهم السلام ) : ( إن الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا ) وكذا روى عنهم ( عليهم السلام ) : ( لنا الخمس ولنا الأنفال ولنا الجمعة ولنا صفو المال ) والنبوي المشهور ( أربع للولاة : الفيء والحدود والصدقات والجمعة ) وفي الصحيفة المعلوم أنها من السجاد ( عليه السلام ) في دعاء يوم الجمعة وثاني العيدين ( اللهم إن هذا المقام مقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزّوها وأنت المقدر لذلك - إلى أن قال - حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلًا - إلى أن قال - اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين ومن رضي لفعالهم وأشياعهم لعناً وبيلًا ) ) ) « 1 » . ولذا ورد في خبر عبد الله بن ذبيان ( دينار ) عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : ( يا عبد الله ما من يوم عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يجدد الله لآل محمد عليهم السلام فيه حزناً ، قال : قلت : ولمَ ؟ قال : إنهم يرون حقهم في أيدي غيرهم ) « 2 » ، والجمعة معدودة من الأعياد وقد دلّت على ذلك روايات عديدة منها ما ورد في أنه إذا اجتمع عيدان يرخّص لمن حضر صلاة العيد أن لا يحضر الجمعة « 3 » ومنها ما ورد في تعليل كون صلاة الجمعة ركعتين بأنها عيد وصلاة العيد ركعتان « 4 » . ومما دل على أن الجمعة من وظائف الإمام عدة طوائف من الروايات :
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 11 / 158 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، باب 31 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، باب 15 ، ح 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 6 ، ح 3 .