الشيخ محمد اليعقوبي

311

فقه الخلاف

المطلب الثاني : في من رُخِّص لهم برمي الجمار الثلاث ليلًا بدل نهار الحادي عشر والثاني عشر وردت عدة روايات بهذا الصدد : منها : موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( رُخِّصَ للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلًا ) « 1 » . ومنها : موثقة سماعة أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( إنه كره رمي الجمار بالليل ورخّص للعبد والراعي في رمي الجمار ليلًا ) « 2 » . ومنها : صحيحة أبي بصير قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : رخّص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرعاة الإبل إذا جاؤوا بالليل أن يرموا ) « 3 » . ومنها : خبر أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الذي ينبغي له أن يرمي بليل من هو ؟ قال : الحاطبة ، والمملوك الذي لا يملك من أمره شيئاً ، والخائف والمدين ، والمريض الذي لا يستطيع أن يرمي يُحمَل إلى الجمار ، فإن قدِر على أن يرمي وإلا فارمِ عنه وهو حاضر ) « 4 » . والروايات تعرّضت لعناوين يمكن أن يكون جامعها عدم التمكن من التواجد في منى نهاراً للرمي أما للخوف على نفسه أو ماله . ويُتَمسك بإطلاقها للترخيص في كل أيام الرمي وعدم الاختصاص باليوم العاشر . المطلب الثالث : هل يُرخّص للنساء والشيوخ برمي الجمار الثلاث ليلًا في غير اليوم العاشر لم تتعرض الروايات المتقدمة لذكر النساء والشيوخ والصبيان والضعفاء الذين يخافون من شدة الزحام عند الرمي ، ويمكن أن نذكر أكثر من وجه :

--> ( 1 و 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة ، كتاب الحج ، أبواب رمي جمرة العقبة ، باب 14 ، الأحاديث 2 ، 5 ، 6 ، 7 .