الشيخ محمد اليعقوبي

276

فقه الخلاف

ثانيهما : الباطن ويعني التقليل من درجة القبول ونيل الكمال . ولما كان الأول غير ممكن لنفي موثقة إسحاق القضاء الذي يعني عدم البطلان فيتعين الثاني . وفيه : 1 - إنه لا ينتج القول بالكراهة خاصّة وإنما يجري على القول بالتحريم أيضاً فكلاهما مضرّ بهذا المعنى . 2 - إن صياغة الرواية آبية عن الحمل على هذا المعنى لوجود أمور كثيرة تضرّ بالصوم على هذا المعنى ؛ نعم ، لو كان النص على نحو ( الارتماس مضرّ بالصوم ) لأمكن حمله عليه ، أما النص المذكور فلا . نعم ، يمكن ترتيب وجه من كلام السيد الحكيم ( قدس سره ) للقول بالكراهة مكون من مقدمتين : أولاهما : إن الأمر والنهي حينما يتعلقان بعبادة أو معاملة توصف بالصحة والفساد يحمل على الشرطية والمانعية أي الحكم الوضعي ولا مجال لحمله على الحكم التكليفي . ثانيتهما : إن النهي هنا لا يمكن حمله على المانعية من الصحة أي البطلان لنفي موثقة إسحاق القضاء فيحمل على الكراهة الوضعية . وفيه : 1 - إن الأصل في الأوامر والنواهي في مقام بيان الماهيات ما ذكر إلا أنها يمكن حملها على الأحكام التكليفية كالحرمة والوجوب إذا تعذر حملها على الوضعية كما استدل أصحاب هذا القول ، وأمثلته في الفقه كثيرة كجملة من تروك الإحرام ومنها النظر في المرآة . 2 - ما ذكرنا من الوجوه في عدم قوة موثقة إسحاق على معارضة روايات القول المشهور .