الشيخ محمد اليعقوبي

232

فقه الخلاف

كسروية ووزنه ثمانية دوانيق ، قال : والبغلية كانت تسمى قبل الإسلام بالكسروية فحدث لها هذا الاسم في الإسلام والوزن بحاله وجرت في المعاملة مع الطبرية وهي أربعة دوانيق ، فلما كان زمن عبد الملك جمع بينهما واتخذ الدرهم منهما واستقر أمر الإسلام على ستة دوانيق . انتهى . وقد ذكروا في نسبة كل من الدينار والدرهم إلى الآخر أن الدينار درهم وثلاثة أسباع درهم ، والدرهم نصف دينار وخمسه ، فعلى هذا يكون مقدار عشرة دراهم سبعة دنانير ) ) « 1 » . فالدرهم ( ( ستة دوانيق والدانق ثمان حبّات من أواسط حب الشعير ) ) « 2 » ، قال صاحب الجواهر : ( ( بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن ظاهر المنتهى في الفطرة الإجماع على الأول ، بل عن ظاهر الخلاف إجماع الأمة عليه ، نحو ما في المدارك من أنه نقله الخاصة والعامة ، ونص عليه جماعة من أهل اللغة ، وفي المفاتيح : ( ( إنه كذلك باتفاق الخاصة والعامة ونص أهل اللغة ) ) وفي الرياض لم أجد فيه خلافاً بين الأصحاب ، وعزاه جماعة إلى الخاصة والعامة مؤذنين بكونه مجمعاً عليه عندهم ، بل في المفاتيح نفي الخلاف أيضاً عما بعد الأول ، وفي محكي المنتهى نسبته إلى علمائنا ، وفي المدارك قطع به الأصحاب ، بل عن رسالة المجلسي في تحقيق الأوزان أنه متفق عليه بينهم ، وأنه صرح به علماء الفريقين ، إلى غير ذلك من كلماتهم المعلوم كفايتها في هذا الموضوع ) ) « 3 » . وفي وجه تحديد هذه النسبة نقل صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( قال المسعودي : ( إنما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب لأن الذهب أوزن من الفضة وكأنهم ضربوا مقداراً من الفضة ومثله من الذهب فوزنوهما فكان

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 12 / 90 . ( 2 ) شرائع الإسلام للمحقق الحلي . ( 3 ) جواهر الكلام : 15 / 174 .