الشيخ محمد اليعقوبي
233
فقه الخلاف
وزن الذهب زائداً على وزن الفضة بمثل ثلاثة أسباعها ، واستقرت الدراهم في الإسلام على أن كل درهم نصف مثقال وخمسه ، وبها قدرت نصب الزكاة ومقدار الجزية والديات ونصاب القطع في السرقة وغير ذلك ) وفيه - أي في نفس المصدر - : إن ذلك كان بإشارة من زين العابدين ( عليه السلام ) ، وعن أبي عبيد في كتاب الأموال التصريح بأن ذلك كان في زمان بني أمية أيضاً ) ) « 1 » . أقول : ينبغي الإشارة إلى عدة ملاحظات : 1 - إن عملية توحيد الدراهم المشار إليها في زمن بني أمية هي الحادثة المعروفة في زمن الإمام السجاد ( عليه السلام ) وأرسل ولده الإمام الباقر ( عليه السلام ) إلى الشام لمعالجة الأزمة التي تعرضت لها الدولة الأموية مع الدولة الرومية وذكرناها كاملة في كتاب ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) . 2 - إننا نقلنا كلمات عديدة لجملة من الفقهاء يمثلون أجيالًا متعددة متصلة ليكون واضحاً أن هذه المقادير والنسب قد تلقاها الفقهاء يداً بيد جيلًا بعد جيل حتى وصلت إلينا وأن كل تحويل في العملة كانوا يراقبونه بدقة ويحددون ما يعادله من العملة الحديثة . 3 - إن الدراهم المتداولة بين المسلمين متنوعة ومتفاوتة بالوزن لكن الدرهم الذي ضبطت به المقادير الشرعية هو هذا الذي حدد وزنه ونسبته من الدينار الشرعي . 4 - ما قاله المسعودي من وجه اتخاذ هذه النسبة بين الدرهم والدينار غير تام لأمرين : أ - إن الدراهم الموجودة في المتاحف أكبر من الدينار وليست بنفس الحجم . ب - لازم كلامه أن وزن حجم معين من الفضة يساوي سبعة أعشار وزن
--> ( 1 ) جواهر اكلام : 15 / 177 .