الشيخ محمد اليعقوبي

231

فقه الخلاف

المطلب الرابع : إن الدرهم يساوي سبعة أعشار الدينار وقد استدل السيد الخوئي ( قدس سره ) على النسبة المذكورة بين الدرهم والدينار بنفس النكتة المتقدمة ، قال ( قدس سره ) : ( ( وقد ذكروا أيضاً : أن كل عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفية وربع المثقال ، وهذا أيضاً مورد للاتفاق الذي لا بد من تصديقه بالبيان المتقدم ) ) « 1 » . وقد مزج ( قدس سره ) بين نسبتين وهما كون العشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية وأن المثقال الشرعي يساوي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي فالعشرة دراهم تساوي مثقال صيرفي . وللتعرف على هذا التلقي عبر الأجيال ننقل قول صاحب الحدائق ( قدس سره ) : ( ( لا خلاف بين الأصحاب وغيرهم أيضاً أن الدنانير لم يتغير وزنها عما هي عليه الآن في جاهلية ولا إسلام صرح بذلك جملة من علماء الطرفين قال شيخنا العلامة ( أجزل الله إكرامه ) في النهاية : والدنانير لم يختلف المثقال منها في جاهلية ولا إسلام . وكذا نقل عن الرافعي في شرح الوجيز أنه قال : المثقال : لم يختلف في جاهلية ولا إسلام . والدينار مثقال شرعي فهما متحدان وزناً فلذا يعبر في أخبار الزكاة تارة بالدينار وتارة بالمثقال . وأما الدراهم فقد ذكر علماء الفريقين أيضاً أنها كانت في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سابقاً كما كان قبل زمانه بغلية وكان وزن الدرهم منها ثمانية دوانيق ، وطبرية وزن الدرهم منها أربعة دوانيق ، وهكذا بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى زمن بني أمية فجمعوا الدرهمين وقسموها نصفين كل درهم ستة دوانيق واستقر أمر الإسلام على ذلك . قال شيخنا الشهيد في كتاب الذكرى نقلًا عن ابن دريد أن الدرهم الوافي هو البغلي بإسكان الغين منسوب إلى رأس البغل ضربه الثاني في خلافته بسكة

--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 315 .