الشيخ محمد اليعقوبي
216
فقه الخلاف
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها ( والصاع أربعة أمداد ) « 1 » . ومثلها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « 2 » . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( سألته عن رجلٍ أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً ؟ قال : عليه خمسة عشر صاعاً لكل مسكين مدّ ، بمدّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل ) « 3 » بضميمة أن كفارة الإفطار المتعمد إطعام ستين مسكيناً وهي تدل على اختلاف الأمداد بدليل أفضلية مد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ومنها : صحيحة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) في كفارة الظهار ؛ قال : ( تصدّق على ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً لكل مسكين مدين مدين ) « 4 » . ومنها : رواية الصدوق بسنده عن الأعمش عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) وفيها عن زكاة الفطرة أنها ( أربعة أمداد من الحنطة والشعير والتمر والزبيب وهو صاع تام ) « 5 » . وفي مقابل ذلك يوجد نظرياً قولان يمكن استخلاصهما من الروايات كأطروحة : الأول : إن الصاع خمسة أمداد وقد ورد هذا في أكثر من رواية : منها : موثقة سماعة ؛ قال : ( سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل ، فقال : اغتسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصاع ، وتوضّأ بمدّ ، وكان الصاع على عهده
--> ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، باب 6 ، ح 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، باب 8 ، ح 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، باب 14 ، ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، باب 6 ، ح 20 .