الشيخ محمد اليعقوبي
217
فقه الخلاف
خمسة أمداد وكان المد قدر رطل وثلاث أواق ) « 1 » . ومنها : رواية سليمان بن حفص المروزي ؛ قال : ( قال أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : الغسل بصاع من ماء والوضوء بمد من ماء ، وصاع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمسة أمداد ) « 2 » . والثانية ضعيفة سنداً ، أما الموثقة فقد قال عنها شيخنا الأستاذ الفياض أنها ( ( معارضة للروايات المتقدمة التي تحدد الصاع بأربعة أمداد وتنفي الزائد ، والموثقة تدل على أن الصاع خمسة أمداد فتثبت الزائد فتكون المعارضة بينهما في الزائد فتسقطان من جهة المعارضة ، فلا يثبت الزائد ) ) « 3 » . وهو جمع لا يساعد عليه العرف لأن الخمسة مأخوذة على نحو الحد فلا يقبل العرف تجزئتها فليس المقام من صغريات مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين حتى يجري فيها ما ذكر ( دام ظله ) وإنما هي من مسألة المتباينين ؛ كما لو ورد دليلان أحدهما مفاده أن الصلاة الكذائية ثلاث ركعات والآخر مفاده أنها أربع ركعات . وما يمكن أن يقال في ردّ هذه المعارضة وجوه : 1 - حملها على اختلاف الأمداد بأن يُقال إن مد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أكبر من المد في عهد الإمام الصادق ( عليه السلام ) بدليل تفضيله في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدمة فصاع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي يكون أربعة أمداد من ذلك المد الكبير يكون خمسة أمداد من المد المعاصر للإمام ( عليه السلام ) « 4 » بقرينة جعل الإمام ( عليه السلام ) قيد ( على عهده )
--> ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، باب 50 ، ح 4 ، 2 . ( 3 ) تعاليق مبسوطة : 5 / 136 . ( 4 ) ولازم هذا أن يكون الصاع في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكبر من الصاع في زمان الإمام الصادق ( عليه السلام ) لأن صاع كل زمان يساوي أربعة أمداد من مد ذلك