الشيخ محمد اليعقوبي

203

فقه الخلاف

والمحرّمات لذا حرّم الشرع الخلوة بالأجنبية ومجّد الله تعالى نبيه الكريم يوسف ( عليه السلام ) لأنه عصمَ نفسه في مثل هذا الموقف فكيف سيضبط نفسه من يعتقد أن هذه المرأة محللة له ؟ ! فيقعان في المخالفة . 6 - كثيراً ما يحصل حمل عند البنت بسبب اللقاء وأحياناً من دون إدخال ، وخشية الفضيحة الاجتماعية يتوجهان إلى إسقاطه وهو قتل للنفس المحترمة . 7 - وعلى المستوى الأخلاقي فإن الرجل إذا فرّغ عقله وقلبه وذهنه للبحث عمن يتمتع بها وكيفية الوصول إليها ومفاتحتها وسبل اللقاء بها وغيرها من التفاصيل فكم سيبقى في قلبه لله تبارك وتعالى ، وهل تستحق الشهوة الجنسية تكريس الإنسان كل جوارحه لها . فعلى العلماء والخطباء والمفكرين أن يوجهوا الناس نحو الكمال وأن يحصنوهم من أساليب الخداع والمكر وإيقاع الفتيات في الفخوخ . فإما أن يعي المجتمع هذه القضية على وجهها الصحيح ويقدّر عظمة هذه النعمة والرحمة التي منَّ الله تبارك وتعالى بها على الأمة ليهذّب غرائزهم ويوظّف نشاطهم فيما يسعدهم كما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( لولا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلا شقي ) « 1 » وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل ( ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها ) قال ( عليه السلام ) : ( والمتعة من ذلك ) « 2 » . وأن يحترم المجتمع هذه العلاقة وينظّمها قانونياً ويستسيغها اجتماعياً ، روى الصدوق في الفقيه عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قوله : ( المتعة لا تحلّ إلا لمن عرفها ، وهي حرام على من جهلها ) « 3 » . أو أن يهذّب الشباب نفوسهم بالتقوى والعمل الصالح ويتجنبوا مثل هذه الانتهاكات حتى يُيَسِّر لهم الله تبارك وتعالى الزواج الدائم من فتيات صالحات لا

--> ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل : أبواب المتعة ، الباب 1 ، ح 2 ، 18 ، 11 .