الشيخ محمد اليعقوبي

204

فقه الخلاف

يغالين في المهور فينعم بحياة زوجية فيها سكينة وطمأنينة واستقرار لا تتوفر في مثل هذه الزواجات السرّية . ولنأخذ شاهداً من سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإنه لما ولي الخلافة حاول أن يصلح مخالفات من سبقه لكن بعض تلك المخالفات اكتسبت من الرسوخ بحيث لم يستطع ( عليه السلام ) إصلاحها فترك الأمة وشأنها . عن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الصلاة في رمضان في المساجد ، فقال : ( لما قدم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكوفة أمر الحسن بن علي أن ينادي في الناس : لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة فنادى في الناس الحسن بن علي بما أمره به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلما سمع الناس مقالة الحسن بن علي ( عليه السلام ) صاحوا : واعمراه واعمراه ، فلما رجع الحسن إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له : ما هذا الصوت ، قال : يا أمير المؤمنين إن الناس يصيحون : واعمراه واعمراه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قل لهم صلّوا ) « 1 » . وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : ( لما كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة أتاه الناس فقالوا له : اجعل لنا إماماً يؤُمّنا في رمضان ، فقال لهم : لا ، ونهاهم أن يجتمعوا فيه ، فلمّا أمسوا جعلوا يقولون : ابكوا رمضان وارمضاناه ، فأتى الحارث الأعور في أناس فقال : يا أمير المؤمنين ضجّ الناس وكرهوا قولك ، قال : فقال عند ذلك : دعوهم وما يريدون ليصلّ بهم من شاؤوا ، ثم قال : وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ) « 2 » .

--> ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب نافلة شهر رمضان ، باب 10 ، ح 2 ، 5 .