الشيخ محمد اليعقوبي

185

فقه الخلاف

أقوال الفقهاء المعاصرين لو راجعنا الرسائل العملية للفقهاء المعاصرين لوجدنا بعضهم لا يخصون العقد المنقطع بحكم غير ما يقولونه في عموم الزواج حيث احتاط السيد الخوئي ( قدس سره ) لزوما في تزويج البكر الرشيدة باعتبار إذن الأب والجد وضمه إلى إذنها « 1 » وكذا السيد السبزواري ( قدس سره ) لكنه احتاط شديداً « 2 » ومثل هذه التعابير في الاحتياط يراد منها إلزام المكلف بالحكم الاحتياطي لمصلحة ما يراها الفقيه من دون وجود دليل جازم على الحرمة . وفصَّل السيد السيستاني ( دام ظله ) في مسألة ولاية الأب على تزويج ابنته بما يوافق ما ذكرناه في الجملة فقال : ( ( وأما إذا كانت بكراً فإن كانت مالكة لأمرها ومستقلة في شؤون حياتها لم يكن لأبيها ولا جدّها لأبيها أن يزوّجها من دون رضاها على الأقوى . وهل لها أن تتزوج من دون إذن أحدهما ؟ فيه إشكال ، فلا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه وأما إذا كانت غير مستقلة في شؤون حياتها فليس لها أن تتزوج من دون إذن أبيها أو جدها لأبيها على الأظهر . وهل لأبيها أو جدها لأبيها أن يزوجها من دون رضاها ؟ فيه إشكال فلا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه ) ) « 3 » . وفيه : 1 - إنه ( دام ظله ) لم يتعرض لحق النقض للأب الذي ذكرناه . 2 - إنه فصّل بلحاظ استقلال البنت في شؤونها على نحو الموضوعية والظاهر أنها مأخوذة على نحو الطريقية إذ المعيار رشدها في تصرفاتها وخبرتها في معرفة أحوال الرجال حتى لو كانت بين أبويها والاحتياط حينئذٍ يكون

--> ( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ، أولياء العقد ، مسالة 1237 . ( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ، مسألة 1381 . ( 3 ) منهاج الصالحين : ج 3 ، مسالة 67 .