الشيخ محمد اليعقوبي
180
فقه الخلاف
واجتماعية ويطلبون منهم الاكتفاء بها ضمن الموارد التي ذكروا فيها مصالح معينة فقد كتب أبو الحسن ( عليه السلام ) إلى بعض مواليه : ( لا تلحّوا على المتعة إنما عليكم إقامة السنة فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائركم فيكفرن ويتبرّين ويدعين على الآمر بذلك ويلعنونا ) « 1 » وعن المفضل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في المتعة : ( دعوها أما يستحيي أحدكم أن يُرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه ) « 2 » . الثاني : تقديم الطائفة الثانية الدالة على المنع من العقد المنقطع على الباكر إلا بإذن ولي الأمر لأن الطائفة الأولى أجازت عقد المنقطع ولم تدل على عدم اشتراط إذن ولي الأمر إلا بالإطلاق والطائفة الثانية صرّحت باشتراطه فيكون هذا التصريح مانعاً من انعقاد الإطلاق . الثالث : استقرار التعارض وعدم إمكان ترجيح إحدى الطائفتين على الأخرى والتحاكم إلى مرجع لحل التعارض ، ويمكن تصور مرجّحين أحدهما مساوٍ والآخر أعمّ : 1 - المرجّح المساوي : وأعني به روايات في عرض الروايات المتعارضة وليست عموماً فوقانياً لها ولكنها لا تبتلى بالمعارضة لأنها غير مسوقة لبيان محل النزاع بالدلالة المطابقية وإنما هي بصدد بيان أحكام أخرى ويستفاد منها حكم محل النزاع بشكل عرضي « 3 » .
--> ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، باب 5 ، ح 4 ، 3 . ( 3 ) وما دامت غير مسوقة للبيان من هذه الجهة فلا يمكن التمسك بالإطلاق في المرجح المساوي فمثلًا في التعارض المتقدم في الجهة الأولى من البحث في كون الولاية في تزويج البكر لنفسها أمْ لأبيها قد تُتَّخذ صحيحة أبي عبيدة مرجّحاً لولاية الأب على البكر ؛ قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل كُنَّ له ثلاث بنات أبكار فزوَّج إحداهن رجلًا ولم يسمِّ التي زوّج للزوج ولا للشهود ، وقد كان الزوج فرض لها صداقها ، فلما بلغ إدخالها على الزوج بلغ الزوج أنها الكبرى من الثلاثة ، فقال الزوج لأبيها : إنما تزوّجت منك الصغيرة