الشيخ محمد اليعقوبي

176

فقه الخلاف

أولًا : رواية أبي سعيد عن الحلبي وهي الخامسة وقال في وجه ضعفها إنه ( ( قد ذكرها الشيخ بإسناده عن أبي سعيد ، وقد ذكر ( قدس سره ) في ( الفهرست ) أن أبا سعيد له كتاب الطهارة ثم ذكر طريقه إليه غير أنه لم يذكر أنه من هو بالذات ، ومن هنا فتكون الرواية ضعيفة من حيث جهالة أبي سعيد ، على أن طريقه ( قدس سره ) إليه ضعيف بأبي المفضّل . ثم لو فرضنا أن المراد بأبي سعيد هو أبو سعيد القماط ، فلم يُعلم طريق الشيخ ( قدس سره ) إليه . وذلك لأن المعروف من أبي سعيد هو خالد بن سعيد القماط . وهو وإن كان من الثقات إلا أن الشيخ ( قدس سره ) لم يذكر طريقه إليه بعنوانه - ولعله غفلة منه ( قدس سره ) - وإنما ذكر طريقه إلى أبي سعيد وقد عرفت ضعفه ) ) . ثانياً : رواية أبي سعيد القماط عمن رواه وهي الرابعة وقال عنها إنها ضعيفة ( ( لوقوع محمد بن سنان في سندها مضافاً إلى إرسالها ) ) . وقال ( قدس سره ) : ( ( وهاتان الروايتان لو تمتا سنداً فلا محيص عن الالتزام بمضمونهما لعدم المعارض لهما وبذلك فتكونان مخصصتين لما دل على اعتبار إذن الأب في تزويج البكر ) ) « 1 » . وفي كلامه ( قدس سره ) عدة موارد للنظر : 1 - قد علمت اعتبار سند عدد من الروايات الواردة في المقام وقد اعتذرنا له بأن المعتبر ليس فيها ذكر صريح لعدم اشتراط إذن الأب وإنما استُفيد من الإطلاق وهو مناقش فيه وقد رددنا هذا الإشكال فيما تقدم . 2 - إننا قد صححنا سند الرواية الثالثة وقد ورد فيها ذكر الأبوين ولم يشترط الإمام ( عليه السلام ) في الجواب إذن الأب فيمكن التمسك بالإطلاق لنفيه ويكون الإطلاق هنا بقوة المصرّح به .

--> ( 1 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ) : 33 / 214 .