الشيخ محمد اليعقوبي
167
فقه الخلاف
الجهة الثانية : الولاية على تزويج الباكر بالعقد المنقطع خاصة . تقدّم في الجهة الأولى من البحث أن القول بالتفصيل في الولاية على تزويج الباكر بين الدائم والمنقطع لم يلتزم به إلا النادر سواء قيل باستمرار الولاية للأب عليها في الدائم دون المنقطع ( كما حُكي عن الشيخ ( قدس سره ) في كتابي الأخبار ) أو العكس وهذا القول نقله المحقق ( قدس سره ) في الشرائع ( ( وحكى شيخنا الشهيد في شرح نكت الإرشاد أن المحقق سُئِلَ عن قائله فلم يُجِب ) ) « 1 » . أما من ذهب إلى استقلالها في تزويج نفسها أو ولاية الأب عليها فقد قال بها مطلقاً في الدائم والمنقطع لإطلاق لفظ النكاح ولأنه التزم بهذا القول مقابل القولين بالتفصيل فالإطلاق ملحوظ . نعم تذكر في المسألة هنا خصوصيات إضافية ، فالمحقق الحلي ( قدس سره ) بعد أن اختار استقلالها في الولاية هناك بقوله ( قدس سره ) : ( ( وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ، فيه روايات ، أظهرها سقوط الولاية عنها ، وثبوت الولاية بنفسها في الدائم والمنقطع ، ولو زوّجها أحدهما لم يمض عقده إلا برضاها ) ) « 2 » قال ( قدس سره ) هنا : ( ( ويكره أن يتمتع ببكر ليس لها أب ، فإن فعل ، فلا يفتضّها ، وليس بمحرم ) ) « 3 » . وربما يريد ( قدس سره ) أن يقول إن حكم كراهة التمتع بالبكر شامل حتى لمن ليس لها أب وإلا فإنه لا يوجد نصّ خاص في البكر التي ليس لها أب والنصوص الواردة في المقام إما مطلقة شاملة لمن لها أب ولمن ليس لها أب أو
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 23 / 211 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ، كتاب النكاح ، فصل في أولياء العقد . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ، كتاب النكاح ، القسم الثاني في النكاح المنقطع .