الشيخ محمد اليعقوبي

168

فقه الخلاف

أشير فيها إلى وجود الأب فأحكام المسألة شاملة لهما على حد سواء . وللفقهاء ( قدست أسرارهم ) كلام مقتضب في المسألة ومكرر لما قالوه في الجهة الأولى لشعورهم بعدم وجود جديد غير ما قالوه هناك إلا قضية كراهة التمتع بالباكر واشتراط عدم الدخول . والروايات الخاصة بالمسألة على طائفتين : الطائفة الأولى : ما دلّ على جواز العقد المنقطع على الباكر بدون إذن وليها في الجملة ولو باشتراط عدم الدخول . وهي عديدة ، المعتبرات منها ست : الأولى : عن زياد بن أبي الحلال قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ( لا بأس أن يتمتع البكر ما لم يفضِ إليها كراهية العيب على أهلها ) « 1 » وهي ظاهرة الدلالة في المطلوب بالتمسك بإطلاقها من جهة إذن الولي وعدمه بل قد يستفاد وجود الولي وعدم استئذانه من خشية العيب على أهلها ولو كان العقد بإذن الولي ومعلن عنه اجتماعياً لما وجد عيب مع الاحتفاظ بالمناقشات الآتية بإذن الله تعالى . الثانية : عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( في الرجل يتزوج البكر متعة ، قال : يكره للعيب على أهلها ) « 2 » والاستدلال بها على الجواز واضح إذا فُهم من ( يكره ) المعنى الاصطلاحي وقد علّلت الرواية سبب الكراهية بأنه افتضاضها بقرينة الرواية السابقة ولأن السؤال كان شاملًا لكل الآثار المترتبة على الزواج ومنها الجماع فترتفع الكراهة بتجنبه ، وإذا فهمنا من كلمة ( يكره ) معنى المنع كما في بعض الموارد لا الكراهة المصطلحة عند الفقهاء فإن الحرمة معلّلة بالدخول وترتفع بتجنبه . الثالثة : صحيحة جميل بن دراج ( قال : سألت أبا عبد الله يتمتع من الجارية البكر ، قال : لا بأس ما لم يستصغرها ) « 3 » فيتمسك بإطلاقه لنفي اشتراط إذن ولي الأمر .

--> ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، باب 11 ، ح 1 ، 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، باب 12 ، ح 1 .