الشيخ محمد اليعقوبي

142

فقه الخلاف

فنحن لا نريد أن نكون مع صاحب الدعوى الذي أطلق استقلال البالغة الرشيدة إذ نقيّدها بالمالكة أمرها ولا مع السيد الخوئي ( قدس سره ) الذي ألغى خصوصية أنها مالكة لأمرها وحمل الجملة الثانية على موت الأب أو الثيبوبة التي يعلم استقلالها فيها . ومنها : معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( قال : تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها فإن شاءت جعلت ولياً ) « 1 » . قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( وفيها إنه لو سلمنا صحة حمل قوله ( عليه السلام ) ( مالكة لأمرها ) على البالغة فدلالتها على المدعى إنما هي بالإطلاق ومن هنا فيكون حالها حال الأخبار المطلقة المتقدمة ) ) « 2 » وقد عرفت المناقشة فيه فإن المستدل تمسك بعموم التعليل بخصوصية كونها مالكة أمرها فتكون حصة خاصة من البكر ويرتفع بها التنافي مع أدلة اشتراط ولاية الأب على البكر غير المالكة لأمرها فلا وجه لتخصيص موضوع المالكة لأمرها بالثيب . واستدل صاحب الجواهر لهذا القول أيضاً بالروايات التي دلّت على جواز التمتع بالبكر من دون إذن أبيها كصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : ( سألته عن المتعة بالبكر بلا إذن أبويها ، قال : لا بأس ) « 3 » ( ( بعد إتمامها بعدم القول بالفصل إلا من المحكي عن جمع الشيخ في كتابي الأخبار اللذَين لم يعدا للفتوى بسقوط الولاية عنها في المنقطع دون الدائم ) ) « 4 » . ثم قال ( قدس سره ) : ( ( هذه هي الأخبار التي يمكن الاستدلال بها على المدعى وقد عرفت أنها جميعا لا تخلو من الضعف في الدلالة أو السند أو هما معاً ) ) لكنك قد عرفت العكس فإن عدداً منها معتبرات سنداً وإنما ضعف دلالتها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، باب 3 ، ح 12 ، 8 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ) : 33 / 212 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، باب 11 ، ح 9 . ( 4 ) جواهر الكلام : 29 / 179 .