الشيخ محمد اليعقوبي

96

فقه الخلاف

الحال وإذا تردد الأمر في كونه صادراً على النحو الأول ( الولاية العامة ) فلا يسري أو الثاني ( الولاية في الأمور العامة ) فيسري ولو في الجملة فلا يمكن التمسك بالرواية وان قلنا بثبوت الولاية للفقيه . وربما زاد على ذلك سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) في المستند بقوله ان ظاهر قوله أمر الإمام ليس من باب الحكم بل من باب الأمر الشخصي بما ان له الولاية المطلقة على الأنفس « 1 » . لكن الاستظهار غير تام فإن الحكم كما يمكن ان يكون بلفظ حكمت كذلك يكون بالأمر ومصاديقه . وعلى أي حال فالإجمال كافٍ في رد التمسك بهذه الصحيحة لحجية حكم الحاكم ) ) . أقول : 1 - ان ما ذكره ( دام ظله ) من التقسيم غير مجدٍ هنا لأن الولاية الأولى هي التكوينية ( وإن كان لها آثار تكوينية في الجملة ) ولا ربط لها في المقام والثانية هي التشريعية وهي المستفادة من الصحيحة وعليه فلا إجمال ولا ترديد . وان الأمر الوارد في الرواية لو كان مولوياً فإنه متعين بالولاية في الأمور العامة . 2 - إن هذا التقسيم يفترض ان الأمر الوارد ذكره في الرواية مولوي وهو ليس كذلك كما سيأتي بإذن الله تعالى . الثاني : ان أوامر المعصومين ونواهيهم على ثلاثة أنحاء : 1 - ما كان مستنداً إلى وجوب طاعتهم من جهة الولاية على الأموال والأنفس وتجب طاعتهم في ذلك وقد اعتادوا التمثيل بما لو أمر زيداً ان يطلق زوجته وهو غير مناسب فيمكن التمثيل برواية هشام بن سالم قال جاءني عبد الرحمن بن الحجاج : ان أبا عبد الله يقول لك أمسك عن الكلام هذه الأيام « 2 » أي

--> ( 1 ) المستند ، الصوم ، 2 / 82 . ( 2 ) روى يونس قال : قلت لهشام ان أصحابك يحكون ان أبا الحسن عليه السلام سرّح إليك مع عبد الرحمن بن الحجاج أن أمسك عن الكلام ، والى هشام بن سالم ، قال أتاني عبد الرحمن بن الحجاج وقال لي : يَقول لك أبو الحسن عليه السلام أمسك عن الكلام هذه الأيام فقال هشام : فأمسكتُ عن