الشيخ محمد اليعقوبي

90

فقه الخلاف

الإرسال باعتبار رواية عدد من طبقة الحسين بن سعيد عنه كمحمد بن خالد البرقي وغيرهما فيبعد حمل كل هذه الروايات على الإرسال ، وعلى أي حال فإن هذا الاحتمال لا يدفع الإشكال لجهالته وهذه النتيجة التزم بها السيد الخوئي نفسه في المستند ( 2 / 89 ) ولم يتعرض للاحتمال الذي رجحه في معجم الرجال . ولا يستشكل من جهة أبي خديجة فقد وثّقه النجاشي وقال عنه ( ثقة ثقة ) ولا يضر تضعيف الطوسي لاحتمال اشتباهه بسالم بن أبي سلمة على ما يظهر من عبارته ( رحمه الله ) من أن سالم بن مكرم يكنى أبوه بأبي سلمة بينما ذكر الآخرون ان أبا سلمة كنية لنفس سالم « 1 » . وقد نفى السيد الأستاذ دلالتها على أن مطلق ما لقضاة العامة ثابت للقاضي المنصوب شرعاً بعدة وجوه لم أدون في تقريراتي « 2 » الوجه الأول وكذا الثاني سوى ذيله وهو قوله : ( ( فمفاد الرواية تعيين قضاة يرجعون إليهم بحسب تعيينهم واختصاصهم لا قضاءً عاماً فلا يستفاد ان مطلق ما لقضاة العامة ثابت له . الوجه الثالث : ان وظيفة القاضي ابتداءً هو فصل الخصومات اما بقية الشؤون كإجراء الحدود فقد أضيفت إلى منصب القضاة لو فرضنا ان ثبوت الهلال مما أوكل إلى القاضي وليس في قول الإمام ( عليه السلام ) ( إني جعلته عليكم قاضياً ) إطلاق لفظي حتى يدل على أن جميع ما تكفله القضاة وان لم يرتبط بفصل الخصومات مجعول للقاضي من قبل الإمام وإنما يختص الجعل بنفس القضاوة . قد يتمسك بالإطلاق المقامي لإثبات ذلك بتقريب ان الإمام لم يفصل بين القاضي المتخصص بفصل الخصومات وغيره فالمفروض ثبوت الجميع له أو

--> ( 1 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم : 2 / 90 ، القضاء في الفقه الإسلامي للسيد كاظم الحائري : ملخص الصفحات 45 - 47 ، معجم رجال الحديث 8 / 24 . ملاحظة : ورد في مستند العروة الوثقى ان أبا الجهم هو ( سويد ) وليس ( ثوير ) كما ذكرنا وهو خطأ من المقرر لا يخفى منشأه على اللبيب لورود ذكره صحيحاً في معجم رجال الحديث . ( 2 ) محاضرة 16 / ج 1 / 1417 .