الشيخ محمد اليعقوبي
87
فقه الخلاف
كان الأمر ألينا ) فأي أمر هذا الذي يتحدث عنه الإمام غير الحكم والقضاء والولاية مما يعني ان الإجازة مرتبطة بها ولو كانت بمعنى الاعتبار والقبول فلا يحتاج الإمام إلى ذكر مثل هذه المقدمة . واما في الرواية مع أبي حنيفة فإن الإمام عليه السلام عبر بكلمة ( تجيزون ) فهو يصف حال القوم المتصدين للقضاء والولاية ولم يقل ( أجيز ) حتى يعلق - دام ظلهبأنه لم يكن متصدياً في حينها للولاية والقضاء . ثم لخّص - دام ظله - في نهاية مناقشته للمقدمة الأولى ( ( بعدم استفادة ان من وظائف الحكام والولاة من قبلهم إصدار الحكم بثبوت الهلال وان الواجب على المسلمين اتباعهم والالتزام بحكمهم ولا يمكن استفادته نظرياً لعدم لزوم الهرج والمرج لأن الاعتماد على البينة عند بعض وعلى القاعدة عند بعض لا يلزم منه هرج ، والاختلاف كان موجوداً في الجملة وسيرة المسلمين المدعاة على الإتّباع غير ثابتة كما أن الروايات غير دالة ) ) . وقد ناقشنا كل هذه التفاصيل . وعاد ( دام ظله ) بعد ذلك إلى مناقشة صحيحة محمد بن قيس التي تقدمت ( ص 82 ) ونقل قول الوافي ( ( ان في الرواية اضطراباً ) ) ولو ( ( من جهة تأخير الصلاة إلى الغد الموافق لجمع من العامة على ما قيل من أنه إذا ثبت أثناء النهار فليصلِّ بهم في الغد كما احتمله صاحب الحدائق في صلاة العيدين ) ) أو من حيث إنه ( ( عندئذٍ لا وجه لتفصيل قول الإمام ( عليه السلام ) بين الشهادة قبل الزوال وبعده إذ المحمول فيهما واحد وهو الإفطار ولا معنى للتفكيك الا في أداء الصلاة في نفس اليوم أو الغد ، ولا يتوهم الإشكال انه إذا ثبت قبل الزوال فإنه ليس وقتاً لصلاة العيدين لأن موعدها طلوع الشمس لإمكان أدائها قبله مع السعة ) ) . وقد جعلها صاحب المستمسك ( قدس سره ) شاهداً على المقدمة الأولى كبقية الروايات المتقدمة وذكرها كدليل على أصل المطلب أيضاً كما فعل السيد