الشيخ محمد اليعقوبي

84

فقه الخلاف

يذكرها دليلًا على أصل المسألة فما وجه الاستغراب في ذلك وقد عرفت صلاحيتها كشاهد على ما أراد . ولم يتعرض السيد الأستاذ ( دام ظله الشريف ) لصحيحة محمد بن قيس التي جُعلت شاهداً على ما في المستمسك لأنه يُفرد لها بحثاً مستقلًا باعتبار الاستدلال بها مستقلًا لكنه ( دام ظله ) أضاف روايات أخرى غير الثلاث التي ذكرها صاحب المستمسك فقال ( دام ظله ) « 1 » : ( ( الطائفة الرابعة مما استُدل به لتصدي الولاة لذلك روايتان عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهما صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ان علياً ( عليه السلام ) كان يقول : - لا أجيز في الهلال الا شهادة رجلين عدلين ) « 2 » . وصحيحة شعيب بن يعقوب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ( ان علياً ( عليه السلام ) قال : لا أجيز في الطلاق ولا في الهلال الا رجلين ) « 3 » بتقريب ان ظاهر ( لا أجيز ) عدم التنفيذ وهو من شؤون الولاة فإن القاضي إذا قضى بشيء فإنه يحتاج إلى من ينفذ قضاءه فقوله لا أجيز أي لا أنفّذ باعتباري والياً فهي إذن من وظائف الحاكم اما أصالة أو بتوسط نائب . ولكنه يمكن الخدشة بهذا الاستدلال من جهة ان ( لا أجيز ) لا يدل الا على عدم الاعتبار الا بشهادة رجلين في قبال من يقول باعتبار شهادة رجل واحد أو أعم من ذلك وشهد لذلك بعض الروايات الواردة في المقام عن علي ( عليه السلام ) كما عن حمّاد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قال علي ( عليه السلام ) : لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال الا شهادة رجلين عدلين ) « 4 » . فلا يمكن ان يقول أحد ان هذا دال على أن القبول من شؤون القاضي

--> ( 1 ) من تقرير محاضرة 8 / ج 1 / 1417 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 11 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 11 ، ح 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 11 ، ح 7 .