الشيخ محمد اليعقوبي
85
فقه الخلاف
والوالي بل شهادة العدلين حجة بالنسبة إلى كل أحد . وفي رواية حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( ومن المحتمل سقوط الحلبي هنا وقد ذكر في الرواية السابقة ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يجوز شهادة النساء في الهلال ولا يجوز الا شهادة رجلين عدلين ) « 1 » فقوله : لا يجوز ولا أجيز دليل على عدم الاعتبار وعدم الحجية وليس مرتبطاً بالولاية والتنفيذ فلا تصلح للاستدلال ) ) . أقول : لسنا بحاجة إلى تقريب الاستدلال بعدما تقدمت الإشارة إليه لكنني أحببت التنبيه إلى تشريكه ( دام ظله ) بين ( لا يجوز ) و ( لا أجيز ) في المعنى وهما مختلفتان مبنىً ومعنى فإن ( يجوز ) من الثلاثي ( جاز ) بينما ( لا أجيز ) من الرباعي ( أجاز ) والأول بمعنى القبول ويمكن الاستشهاد بقوله ( عليه السلام ) ( تقبل ) في رواية حماد وهو إخبار عن الفتوى بينما ( لا أجيز ) انشاءً للحكم بصيغة الإخبار ولا يخفى تضمنها لمعنى التصدي لهذا الأمر ولا يمكن الاستشهاد لها برواية حماد المتقدمة . ثم أضاف ( دام ظله ) : ( ( الطائفة الخامسة : ما ورد فيها مثل هذا اللفظ في بحث ان من موازين القضاء الشاهد مع اليمين وان اختلفوا في موارده ففي باب ثبوت الدعوى في حقوق الناس المالية خاصة بشاهد ويمين ورد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجيز في الدَين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال الا شاهدي عدل ) « 2 » وفي نفس الباب صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( لو كان الأمر ألينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا عُلم منه خير مع يمين الخصم في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 11 ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب كيفية الحكم والدعوى ، الباب 14 ، ح 1 .