الشيخ محمد اليعقوبي
83
فقه الخلاف
أحد أسباب عدم استقرار العربية في المشرق . والخلاصة ان الروايات الثلاث في الباب « 1 » تحكي عن أمر خارجي واحد يستفاد منه ان كلام الإمام ( عليه السلام ) وعمله كان مبنياً على مثل هذا القول والظاهر أن السفاح كان يعتقد ذلك فإذا اعتمد الإمام على رؤيته أو عدم شهادة عدلين فإن ذلك يعني إنكار إمامة السفاح ) ) . وفي نهاية المحاضرة أفاد ( دام ظله ) ( ( فلا يمكن الاستدلال بهذه الأخبار على أن حكم الحاكم إحدى الطرق لثبوت الهلال . ومن العجيب ان يتمسك بعض ومنهم صاحب المستمسك بهذه الأخبار ) ) . أقول : لقد تعبت في تنقيح هذه المحاضرة وذكرت كل تفاصيلها حتى غير المرتبطة بمحل البحث لكي اظهر بعض جهود السيد الأستاذ ( دام ظله الشريف ) وفاءً لاستفادتي من بحثه الشريف خصوصاً مع عدم وجود اثر مطبوع لهذه الإفادات . كما أردت إلفات نظر الفضلاء والمحصلين إلى هذه النكتة العلمية وهي دراسة ظروف صدور النص لكي يفهم المراد الحقيقي منه وهذه النكتة من جملة إفادات بحث السيد الأستاذ ( دام ظله ) . وإلا فنحن لسنا بحاجة إلى الاعتماد على هذه الروايات لمعرفة الحاجة إلى تصدي ولي الأمر لمسألة الهلال بعد ما قدمناه من النقاط فإن هذه الحادثة نفسها بغض النظر عن تفسير جواب الإمام ( عليه السلام ) دليل على تصدي الحكام لمسألة الهلال وعدها من وظائفهم بحيث يعد المخالف خارجاً عن الدولة . ولا ننسى ان السيد الحكيم ( قدس سره ) إنما ساق هذه الروايات شاهداً على الصغرى وهو جريان سيرة المسلمين على اتباع حكامهم في أمر الهلال ولم
--> ( 1 ) الأحاديث 4 ، 5 ، 6 من الباب 6 ، 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم في وسائل الشيعة .