الشيخ محمد اليعقوبي
81
فقه الخلاف
ضمّ اللاحجة إلى اللاحجة لا يفيد حجة ونحن لسنا أمام رياضيات صرفة وإنما تحكمنا ضوابط تعبّدية . واما المتن فيمكن ان يقرب الاستدلال به بأن المراد بالناس الأمة المنقادة والمأمومة لإمام يضبط حركتها وليس الناس المشتتين بحيث يسير كل فرد وفق قناعته لأن مثل هؤلاء لا يعقل أن يكونوا مرجعاً للصوم والإفطار وهو عين المطلوب . وأما حادثة الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع أبي العباس السفاح المنقولة بعدة روايات في يوم الشك انه من شهر رمضان فقد قرب السيد الأستاذ دلالتها على المدّعى بقوله ( ( ولا تحمل على التقية لأصالة الجهة فيستكشف من الروايات ان المتبع لدى المسلمين هو حكم الإمام عندما لا يوجد طريق علمي معتبر ) « 1 » لكن السيد الأستاذ رفض هذا التوجيه ( لأن الإمام كانت له مندوحة عن العمل بالتقية لأنه ( عليه السلام ) كان يمكن ان يقول إنني صائم لقيام البينة على الرؤية عندي ولا يشترط على مبنانا شهادة العدلين عند الإمام وتكفي حتى عند غيره فلا وجه حينئذٍ لقوله ( عليه السلام ) ( ان صمتَ صمتُ وان أفطرت أفطرت ) ولا ينافي قوله ( عليه السلام ) ولا فعله إمامة السفاح حتى يضطر إلى العمل بالتقية ، ومع وجود هذا الطريق العلمي التعبدي لا يكون هناك مبرر للتقية فلا يصح تقريب المستدل من الرجوع إلى حكم الحاكم عند عدم وجود طريق معتبر لإمكان التصريح بمثل هذا الطريق ) ) وخلاصة ما يريده السيد الأستاذ أن حمل الرواية على التقية لا يمكن أن يُلقى جزافاً بل لا بد من وجود مبررات كافية لها ومنها عدم المندوحة ولا يجوز إفطار يوم من شهر رمضان لمجرد أنه أمام طاغوت وعند الإمام مندوحة بأن يقول له أنني قد رأيت الهلال فصُمتُ والمفروض ان الرؤية حجة حتى لو لم تثبت عند الحاكم الشرعي فحمل الرواية على التقية بالمعنى المتعارف لا يمكن قبوله فلا بد
--> ( 1 ) من تقرير محاضرة 7 / ج 1 / 1417 وقد كان تهذيبها عسيراً لولا فضل الله تبارك وتعالى .