الشيخ محمد اليعقوبي

78

فقه الخلاف

ترتيب الأثر الشرعي يتطلب معرفة وإلماماً ببعض المبادئ الشرعية لا تتسنى للأكثر كعدالة الشهود وتطابق شهاداتهم وعدم وجود ظروف ذاتية تتعلق بهم أو موضوعية تتعلق بإمكانية الرؤية تمنع من قبول شهاداتهم ووجود ديوان أو دار يقصدونها للإدلاء بشهاداتهم أو ان السماء إذا كانت صحواً وتصدى عدد كبير من الناس فلا يُكتفى برؤية الاثنين فقط أو كفاية رؤيته في بلد لثبوته في بلد آخر ونحوها مما يوجب على المرجعية الدينية ( حكاماً أو قضاة أو مراجع تقليد ) ان تتصدى بنفسها لضبط الحالة في ضوء القواعد الشرعية ولا يحصل الاطمئنان بكلام غيرهم لوجود هذه الخصوصيات الخافية على الغير ، وبتعبير مختصر ان موضوع الهلال من الموضوعات التي تحتاج إلى معرفة لتنقيحها لا تتيسر إلا لأهل الخبرة . الروايات التي استشهد بها على تصدي الحكام لرؤية الهلال ثم قال ( دام ظله ) : ( ( واما ما استدل به قدس سره من الروايات فقد تعرض لثلاثة « 1 » منها نذكرها إجمالًا وهي صحيح محمد بن قيس « 2 » والمرسل المتضمن شهادة الاعرابي برؤية الهلال ، وأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منادياً ينادي ( من لم يأكل فليصم . ومن أكل فليمسك ) « 3 » وخبر أبي الجارود ( الفطر يوم يفطر

--> ( 1 ) هي ثلاثة من غير صحيحة محمد بن قيس التي ذكرها السيد الحكيم ( قدس سره ) شاهداً هنا وذكرها دليلًا مستقلًا على أصل المسألة في المستمسك ج 8 / 459 ، 461 . ( 2 ) روى الصدوق بإسناده عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ( إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس وان شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم ) الوسائل : أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 6 ح 1 . ( 3 ) نقل السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك ( 8 - 214 ) عن ليلة الشك ( أصبح الناس ، فجاء اعرابي فشهد برؤية الهلال ، فأمر منادياً ينادي من لم يأكل فليصم ومن اكل فليمسك ) وقال في الهامش :