الشيخ محمد اليعقوبي

79

فقه الخلاف

الناس ، والأضحى يوم يضحي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس ) « 1 » وما تضمن قول الصادق ( عليه السلام ) لأبي العباس - وهو المعروف بالسفاح - ( ما صومي الا بصومك ولا إفطاري الا بإفطارك ) « 2 » ونحوها « 3 » . وقد استشكل السيد الأستاذ على رواية الاعرابي بأنها غير معتمدة سنداً ومن حيث ( ( أنها تتضمن قبول خبر الواحد لمجرد انه مسلم وهذا ما لا نعتقده ) وذكر ان السيد ( قدس سره ) في المستمسك استشكل عليها أيضاً « 4 » فلا تصلح للاستدلال . واستشكل دام ظله على رواية أبي الجارود من جهتي المتن والسند ، اما السند ( فلأن أبا الجارود لم يوثق ) وأما المتن ( فلأن المراد بكون الصوم يوم يصوم الناس من جهة استهلالهم فإذا حصل لك العلم من ذلك فافعل لا من جهة أنهم يتبعون حكامهم ولا علاقة لهذا بذلك ) ) .

--> ( لاحظ المعتبر : مسألة : وقت النية في الصوم ، وقريب منه حديث عكرمة عن ابن عباس ، كما في المبسوط للسرخسي ج 3 ص 62 ) . ( 1 ) عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) إنا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وكان بعض أصحابنا يضحي ، فقال : الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس والصوم يوم يصوم الناس ) ( الوسائل : أبواب ما يمسك عنه الصائم ، باب 57 ح 7 ) . ( 2 ) عن خلاد بن عمارة بسند صحيح قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : دخلت على أبي العباس في يوم شك وانا اعلم أنه من شهر رمضان وهو يتغدى فقال : يا أبا عبد الله ليس هذا من أيامك . قلت : لم يا أمير المؤمنين ؟ ما صومي الا بصومك ولا إفطاري الا بإفطارك ، فقال : قال : ادنُ قال : فدنوت فأكلت وانا والله أعلم أنه من شهر رمضان ) ( الوسائل : أبواب ما يمسك عنه الصائم وقت الإمساك / الباب 57 ح 6 ) . وأجاب الإمام عليه السلام في تفسير ذلك عندما استغرب أحدهم فعل الإمام عليه السلام فقال : ( أي والله افطر يوماً من شهر رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي ) ( الحديث 4 من نفس الباب ) . ( 3 ) المستمسك 8 - 461 . ( 4 ) قال ( قدس سره ) : ( ( والمرسل مع ضعفه بالإرسال وكونه عامياً وتضمنه قبول شهادة الواحد في الهلال ولا سيما من كان من الأعراب . . . الخ ) ) . ( 8 - 214 ) .