الشيخ محمد اليعقوبي
37
فقه الخلاف
أصحاب الإجماع الذين اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، ونفى ان يكون المراد عدم النظر إلى من بعد هؤلاء ممن وقع في السند بحيث يعامل معه معاملة الصحيح وان كان الراوي مجهولًا بل المراد اتفاق الكل على جلالة هؤلاء ووثاقتهم بحيث لم يختلف في ذلك اثنان وبذلك يمتازون عن غير أصحاب الإجماع « 1 » . لكننا كتبنا بحثاً مفصلًا « 2 » في هذه النظرية أي مراسيل محمد بن أبي عمير ونظرائه كيونس الذي عدّوه أفقه من ابن عمير وان الأصل في هذه الدعوى وهو كلام الشيخ الطوسي في العدة لم يقتصر على الثلاثة محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر وإنما قال وغيرهم ونحن وان كنّا لا ندّعي تعميمها إلى كل أصحاب الإجماع لعدم الدليل إلا أن تعميمها لمثل يونس ليس بعيداً لما ذكره وكانت النتيجة ان الإرسال لا يضر بها من هذه الجهة خصوصاً إذا عبر بمثل ما في المقام بقوله ( عن بعض رجاله ) فإنها تشير إلى درجة عالية من الوثاقة ولا يبعد انه عبد الله بن سنان كما في الرواية الآتية لاتحاد السند والموضوع تقريباً أما دقة المضمون فيمكن ان يكون بعض رجال السند نقله في ضوء فهمه لموضوعية العشرة وكونها حداً ، نعم ، ان هذه المراسيل قابلة للقدح من جهات أخر ، أي لو حصلت قرائن على الخلاف ، هذا فيما لو لم يذكر اسم من يروي عنه يونس وأمثاله أما إذا ذكر فلا بد من التحقيق فيه لان ذكر يونس له لعله للخروج من عهدة توثيقه وتحمل مسؤوليته . فالإشكال في السند ثابت ولا يرقى ما قلناه من الوجوه إلى درجة الاطمئنان . الثالث : ما رواه الشيخ في التهذيب والصدوق في من لا يحضره الفقيه بالإسناد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( المكاري إذا لم
--> ( 1 ) مستند العروة الوثقى : 8 / 175 . ( 2 ) راجعه في ( بحوث استدلالية في الفقه المقارن ) : ص 106 - 125 .