الشيخ محمد اليعقوبي

36

فقه الخلاف

الروايات وتوثيق الرجال . ب - ما ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) « 1 » من ( ( ان إسماعيل مذكور في أسانيد علي بن إبراهيم وقد التزم هو في تفسيره - كجعفر بن محمد بن قولويه في كامله - بأن لا يروي إلا عن الثقة ، فكانت هذه منه شهادة عامة بتوثيق كل من وقع في إسناد التفسير ولا بد من الأخذ به فإنه لا يقل عن توثيق مثل النجاشي بل هو أعظم لكون عهده أقرب ) ) . لكن هذه الكبرى غير تامة إذ لا يستفاد منها أكثر من توثيق الرواة المباشرين الذين يروي عنهم أو ان الروايات المذكورة موافقة لما عليه الثقات من الأصحاب ولا يدل على توثيق كل رجال الاسناد ، قال الحر العاملي في الوسائل : ( ( وقد شهد علي بن إبراهيم أيضاً بثبوت أحاديث تفسيره وإنها مروية عن الثقات عن الأئمة ( عليهم السلام ) وكذلك جعفر بن محمد بن قولويه فإنه صرّح بما هو أبلغ من ذلك في أول مزاره ) ) « 2 » يشير بها إلى قوله ( قدس سره ) في مقدمة كتابه ( كامل الزيارات ) ( ( وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ، لكنه ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا ( رحمهم الله برحمته ) ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذّاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم ) ) فاستفاد المحدث النوري من هذا البيان شهادة بن قولويه بوثاقة مشايخه فقط ، وهم الذين صدَّر بهم سند أحاديث كتابه دون بقية رجال السند « 3 » وقد نقل ان السيد الخوئي ( قدس سره ) عدل عن هذه الكبرى لاحقاً . 2 - من حيث الإرسال فان يونس يرويها عن بعض رجاله وهو مجهول ، وقد سلّم السيد الخوئي ( قدس سره ) بهذا الإشكال ولم ينفع في ردّه ان يونس من

--> ( 1 ) مستند العروة الوثقى : 8 / 176 . ( 2 ) خاتمة الوسائل : الفائدة السادسة ، ج 20 ، ص 68 . ( 3 ) قواعد الحديث للغريفي : 186 .