الشيخ محمد اليعقوبي
148
فقه الخلاف
المحمل ؟ فكتب نعم ) « 1 » وخبر جعفر بن المثنى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وجاء فيه ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض وربما يستر وجهه بيده ) « 2 » ولذا تحمل صحيحة سعيد الأعرج ( انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده ؟ قال لا الا من علة ) « 3 » على الكراهة أو على كون حالة الاستتار بالعود مما يتنافى ووجوب الاضحاء لذا أفادت مكاتبة الحميري الجواز عند عدم المنافاة ، فقد روى الحميري انه كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) يسأله عن المحرم يرفع الظلال هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة ويرفع الجناحين أم لا ؟ فكتب إليه في الجواب ، لا شيء عليه في ترك رفع الخشب ) « 4 » . اما بالنسبة للاستتار من أشعة الشمس بالثوب بالشكل الذي لا ينافي الاضحاء فقد أجازته صحيحة عبد الله بن سنان ( قال : سمعت أبا عبد الله يقول لأبي وشكى إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به ، فقال : ترى ان استتر بطرف ثوبي ، قال : لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك ) « 5 » وفي نسخة أخرى ( ما لم يصبك ) وتؤدي نفس المعنى إذا جعلنا رأسك بدلًا من الكاف ومنعت منه رواية المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( قال : لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ، ولا بأس أن يستر بعضه ببعض ) « 6 » والرواية المانعة غير معتبرة « 7 » ويمكن حملها على ما ينافي الاضحاء كما وجّهت صحيحة عبد الله بن سنان في الذيل . ولكن السيد الخوئي ( قدس سره ) أبى ان نفهم الجواز من صحيحة بن سنان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، باب 67 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، باب 66 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، باب 67 ، ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، باب 67 ، ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، باب 67 ، ح 4 ، 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، باب 67 ، ح 4 ، 2 . ( 7 ) وصفها السيد الخوئي ( قدس سره ) بالمعتبرة في المعتمد 28 / 496 من المجموعة الكاملة .