الشيخ محمد اليعقوبي
137
فقه الخلاف
3 - صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال ( سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا اسمع ، فأمره ان يفدي شاة ، ويذبحها بمنى ) « 1 » . 4 - صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن مثله إلا أنه قال : في أذى من مطر أو شمس أو قال : من علّة وزاد وقال : نحن إذا أردنا ذلك ظلّلنا وفدينا ) « 2 » . الحكم المستفاد من استقراء الروايات تضمنت الروايات حكمين : وجوب الاضحاء وحرمة التظليل ، فالكلام في جهتين : الأولى : في وجوب الإضحاء وحاصلها : ان المأمور به في الروايات أي الحكم الأصلي الصادر من المعصوم ( عليه السلام ) بحق المحرم هو وجوب الاضحاء ( راجع الروايات 3 ، 8 ، 10 ، 11 ) . اما حرمة التظليل بتفاصيلها فكانت من التفريعات والملازمات والموارد الجزئية لأصل الحكم ومثلها لا يحدد الحكم ولا يقيّده وهذا شأن طبيعي حينما يلقى حكم كلي فان الناس يسألون عن تطبيقاته وجزئياته والمفروض ان يؤخذ الحكم من أصل الأمر لا من الأسئلة التي يلقيها المكلفون ، وأمامك الروايات التي تجاوزت العشرة لا تتضمن ولا واحدة أن الإمام ( عليه السلام ) كان يلقى حرمة التظليل وإنما كان السؤال عنها من قبل الأصحاب لمعرفة التفاصيل والموارد الجزئية عدا رواية المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا يستتر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب بقية كفارات الاحرام ، الباب 6 ، ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب بقية كفارات الاحرام ، الباب 6 ، ، ح 7 .