الشيخ محمد اليعقوبي

112

فقه الخلاف

اشتراط عدم العلم بخطئه ولا خطأ مستنده ثم تعرض السيد الأستاذ ( دام ظله ) لتذييل صاحب العروة ( ( الذي لم يُعلم خطؤه ، ولا خطأ مستنده ، كما إذا استند إلى الشياع الظني ) ) وذكر وجود إشكالات فيه لا أقل من التمثيل حيث استشكل عليه في المستمسك « 1 » وبدأ السيد الأستاذ بمناقشة اشتراط عدم العلم بخطأ الحاكم وجعله مبنياً على كون حكم الحاكم مأخوذاً على نحو الموضوعية أو الطريقية فقال ( دام ظله ) : ( ( على أي نحو كان لا بد من ملاحظة أن عدم تغيّر الواقع بحكم الحاكم هل هو مطلق لا يختص بموارد فصل الخصومات فيشمل الهلال أم انه خاص بالأول ، اما بالنسبة للأول فيبحث في كتاب القضاء وقد ذهب الجمهور إلى ذلك لكن بعضهم قال : يغيّر الواقع بحيث يتبدل الحكم تبعاً لرأيه . أما تغير الواقع بحكم الحاكم في مسألة الهلال بحيث إذا حكم بأن غداً رمضان فيجب صومه أو شوّال فيحرم صومه وهكذا الأمر بالنسبة إلى الوقوف في عرفة . وإن لم يكن الهلال قابلًا للرؤية فهذا لم يبحثوه هنا لكنهم تعرضوا له في كتاب الحج فقالوا إذا خالف حكم الحاكم للواقع فهل يكون العمل على وفقه أم لا . ذكر في التذكرة / كتاب الحج ( ( لو شهد واحد أو اثنان بهلال ذي الحجة وردَّ الحاكم شهادتهما وقفوا في التاسع وفق رؤيتهم وإن وقف الناس في عاشرهم وبه قال الشافعي ، وقال محمد بن الحسن الشيباني لا يجزي حتى يقف مع الناس في اليوم العاشر بحسب رؤيته لأن الوقوف لا يكون في يومين ونقلوا عن النبي

--> ( 1 ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) ( ( سوق العبارة يقتضي كونه مثالًا لخطأ المستند ولكنه غير ظاهر بل هو خطأ في الاستناد ، فيكون مثالًا لخطأ الحاكم ) ) المستمسك 8 / 463 .