الشيخ محمد اليعقوبي

113

فقه الخلاف

( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما يشبه رواية أبي الجارود ( الصوم يوم يصوم الناس والإفطار يوم يفطر الناس والأضحية يوم يضحي الناس . . . أه - ) . فمن استند إلى هذه الرواية وأغمض النظر عن مناقشاتنا في المتن والسند فإنه يراها من أدلة تغيير الحكم الواقعي بمقتضى الحكومة الواقعية لحكم الحاكم الشرعي فلسانها لسان تنزيل كما لو قال : أكرم العلماء والورع عالم ) ) وعلق السيد الأستاذ ( ( لكن هذا غير قابل للاعتماد ) ) « 1 » . والخلاصة ( ( ان « 2 » ما يحتمل في حكم الحاكم أمران : الأول : ان حكم الحاكم له جهة السببية أي انه سبب لتغيير الحكم الواقعي توسعة وضيقاً . الثاني : له جهة الطريقية وفيه لون من ألوان الموضوعية لذا لا يجوز رده . والقول بالسببية لا يوافق أصول مذهبنا وعلى هذا الأساس فكلام الماتن مبني على الطريقية وان جعل لها نحواً من الموضوعية ، اما إذا أخطأ الحاكم بأن كان اليوم الذي حكم أنه من رمضان ليس من رمضان لأن الهلال في المحاق أو أنه خرج من المحاق لكنه غير قابل للرؤية فليس حكمه طريقاً وإن جميع الطرق الشرعية إمضائية كانت أو تعبدية إنما تكون حجة على من لم يعلم ، أما من علم بالخلاف فلا معنى لجعل الطريقية له ) ) . هذا بالنسبة للعلم بخطأ الحاكم أما العلم بخطأ مستنده فقد قال السيد الأستاذ ( ( انه إذا علم خطأ مستنده ولم يعلم خطؤه ويمكن تصور خطأ المستند بأنحاء كثيرة كما إذا اعتمد في الهلال على شهادة عدلين أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً ونحن نعلم أنهما قد اشتبها في الرؤية فنحتمل ان يكون شهرنا 29 يوماً فنحتمل مطابقة الحكم للواقع لكن نقطع بعدم عدالتهما وقد اعتقد هو بها .

--> ( 1 ) إلى هنا انتهت محاضرة 16 / ج 1 / 1417 . ( 2 ) من هنا بدأت محاضرة 17 / ج 1 / 1417 .