الشيخ محمد اليعقوبي

109

فقه الخلاف

الرأي المختار ان حكم الحاكم الشرعي بثبوت الهلال يكون على أنحاء ثلاثة : 1 - الحكم بثبوت الشهر بعد قيام الحجة المعتبرة عنده وهي الحالة المعتادة لمراجع التقليد وهو هنا يؤدي وظيفته كواحد من أهل الخبرة في تنقيح الموضوع لوجود خصوصيات في رؤية الهلال لا يعرفها الا أهل الاختصاص وقد تقدمت ، ولأن التحقيق في ثبوت الشهر من الوظائف الاجتماعية التي يقتضيها مقامه كونه مقرباً إلى طاعة الله ومبعداً عن معصيته وهذا يستلزم هداية الأمة إلى صومها وفطرها ونحرها فهذان سببان يوجبان على الفقيه المتصدي لرعاية شؤون الأمة ان يتصدى لمسألة الهلال وتثبيت أوائل الشهور لذا كانت نتيجة انحراف الأمة عن قيادتها الشرعية تضييع ذلك وقد وردت عدة روايات في هذا المعنى منها ما ورد عن الإمام الصادق قال ( لما ضرب الحسين بن علي عليه السلام بالسيف فسقط ثم ابتُدر ليُقطع رأسه نادى منادٍ من بطنان العرش الا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لأضحى ولا لفطر ) « 1 » وحينئذٍ فإذا حصل الاطمئنان بمستند الحكم فيجوز بل يجب الاعتماد عليه وإلا فلا ، كما لو كان المجتهد الآخر مختلفاً في المبنى معه وقد ذكرنا سابقاً ما وقع في إحدى السنين عند سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) وكنا نترقب هلال شوال فجاءه مخبر بأن الجمهورية الإسلامية في إيران قد أعلنت ثبوت الهلال ولما كان السيد الشهيد يفتي بثبوت الهلال في البلد إذا ثبت في بلد يقع إلى الشرق منه فالمفروض ثبوته في العراق

--> ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 13 ح 2 .