الشيخ محمد اليعقوبي

108

فقه الخلاف

وخلص ( دام ظله ) إلى القول ( ( وقد أيدوا مرادهم بكل غث وسمين كما في الحدائق والصحيح ما استفدناه من قوله ( عليه السلام ) ( وأنا حجة الله عليهم ) . ) ) . أقول : ما يهمنا من التعليق على كلام السيد الأستاذ في المقام ما تقدم منا من أنّنا لا نتفق معه في كون المراد بالحوادث الواقعة خصوص المسائل الشرعية المستحدثة وإنما تشمل الأمور العامة ومقتضيات حفظ النظام الاجتماعي العام والأحكام التي يجريها الولي الفقيه وكل ما تفزع فيه الأمة إلى قادتها لأن الرجوع بالفتاوى إلى رواة الأحاديث ليست حالة جديدة حتى يسأل عنها إسحاق وإنما كان يسأل عن الأمور الاجتماعية التي يتصدى لها النائب الخاص للإمام لمن تعود في زمان الغيبة فأرجعه ( عجل الله تعالى فرجه ) إلى النائب العام ويمكن التصالح بأن يقال إن الفتاوى والأحكام هي بالنهاية مسائل شرعية أيضاً لكننا نتفق مع السيد الأستاذ بأن مسألة رؤية الهلال ليست من ( الحوادث ) من حيث الحكم وبالمعنى الذي ذكره السيد الأستاذ وإنما هي من الحوادث أي الوقائع بلحاظ التطبيق وبهذا التقريب يمكن الاستدلال بالتوقيع الشريف على مسألتنا ويكون الاستدلال أوضح حينما يصدر على نحو الولاية وحفظ وحدة الأمة مثلًا ودفع ضرر تشتتها .