الشيخ محمد اليعقوبي
101
فقه الخلاف
الرجوع إليه هل هو في حكم الحوادث ليدل على حجية الفتوى ؟ أو حسمها ليدل على نفوذ القرار ؟ أو رفع إشكالها وإجمالها ليشمل ما نحن فيه ، وإن كانت لا تبعد دعوى انصرافه إلى ما لا بد من الرجوع فيه إلى الإمام ، وليس منه المقام لإمكان معرفة الهلال بالطرق السابقة ) ) « 1 » . اما السيد الخوئي ( قدس سره ) فقد ذكره أيضاً ضمن الأدلة على المسالة وقال إن هذه المكاتبة ( ( قاصرة سنداً ودلالةً ) ) « 2 » . ولذا قام السيد الأستاذ ( دام ظله ) بمناقشة السند والمتن وقد استشكل على السند من جهتين : الأولى : محمد بن محمد بن عصام الذي روى عنه الصدوق هذه المكاتبة وهو رواها عن الكليني ولم يرِد في ابن عصام توثيق وان ترضّى عنه الشيخ الصدوق عندما ذكره ضمن شيوخه الذي يروي بواسطتهم عن الكليني « 3 » لكن هذا غير كافٍ بحسب القواعد لاحتمال ان هذا الدعاء كان وفاءً لتلقيه منهم . وقد التزم بهذا الإشكال السيد الخوئي ( قدس سره ) في المستند وهو مردود لأن الطريق غير منحصر به ويوجد طريق آخر للتوقيع وهو معتبر حيث رواه الشيخ الطوسي في ( الغيبة ) عن جماعة عن محمد بن قولويه عن أبي غالب الزراري وغيرهما كلهم عن محمد بن يعقوب . الثانية : إسحاق بن يعقوب فإنه لم يوثق في كتب الرجال وان استظهر بعضهم أخوّتَه للكليني ولعله ناشئ من وصف الصدوق له في كتاب ( إكمال الدين ) بالكليني وهذا لا يدل على وثاقته « 4 » ولكن السيد الأستاذ ذكر وجهاً لقبول هذا
--> ( 1 ) المستمسك 8 / 460 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم ، 2 / 83 . ( 3 ) راجع المجلد 19 من الوسائل في الفائدة الأولى من خاتمة الكتاب ، ص 418 ، التسلسل 299 . ( 4 ) من كلام السيد الأستاذ ( دام ظله ) وأذكر انه ذكر في إحدى محاضراته في غير هذه المسألة لكنني لم أستطع تحديد تأريخها جعل من الشواهد على ضعف إسحاق بن يعقوب سؤاله عن قتل الإمام