الشيخ محمد اليعقوبي
102
فقه الخلاف
التوقيع وهو ( ( ان من راجع كتاب الغيبة يجد أنهم يرون حجية التوقيعات لصدق الوكلاء وعقدوا لها ابواباً فإذا حصل وثوق بالسند فهو وإلا فلا لأنه حسب الموازين العادية لا يمكن الاعتماد عليه ) ) وعرض بعضهم هذا الوجه بتقريب مختصر حاصله ان مجهولية إسحاق بن يعقوب ( ( لا تضر هنا لأنها إنما تضر لوجود احتمال الكذب أو التساهل ، وهو هنا منتف ، لأن احتمال الكذب أو التساهل ان فرض في أصل دعوى صدور التوقيع يردّه : - ان احتمال ان يخفى على مثل الكليني افتراء التوقيع في زمانه بعيد جداً لا يعتنى به ، خاصة وان التوقيعات لم تكن تصدر الا إلى الخواص لشدة التقية ، وان فرض التساهل في نقل الخصوصياتبعد انتفاء احتمال الكذب في أصل النقل - فهو اما لمصلحة شخصية تدعو إلى التغيير وهي غير متصورة في المقام ، واما لعدم الضبط والتساهل في النقل وهذا إنما يكون في النقل الشفهي عادة لا في الكتاب ) ) « 1 » . وابتدأ ( دام ظله ) تقريب الاستدلال بالتوقيع الشريف ومناقشته فقال ( قال الشيخ الأنصاري ان الحوادث الواقعة ما يرجع بها إلى الرئيس « 2 » ولعل وجه الاستظهار ان السؤال كان بلحاظ زمان الغيبة وعدم الوصول إلى الإمام فظاهر الحوادث الواقعة كل ما يرجع به الناس إلى رؤسائهم كالأمور العامة وأشباهها وذكر الشيخ ان من هذا القبيل أموال القاصرين ، واما المقدمة الثانية فحاصلها ان
--> الحسين ( عليه السلام ) وورود التوقيع الشريف ( واما قول من زعم أن الحسين لم يُقتل فكفر وتكذيب وضلال ) ولو أُخذ السؤال على ظاهره لكان غير معقول لعدم الشك في هذه المسألة لكنني خلال مطالعاتي وجدت ان شبهةً سرت في أذهان ذلك الجيل ان الحسين ( عليه السلام ) لم يُقتل بدليل قوله تعالى ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) فسؤال إسحاق كان لتحصيل رد على هذه الشبهة وليس لشكّه في المسألة وحينئذٍ يكون سؤاله معقولًا . ( 1 ) القضاء في الفقه الإسلامي للسيد كاظم الحائري ( دام ظله الشريف ) ص 25 . ( 2 ) نص كلام الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) هكذا ( ( فإن المراد بالحوادث ظاهراً مطلق الأمور التي لا بد من الرجوع فيها عرفاً أو عقلًا أو شرعا إلى الرئيس مثل النظر في أموال القاصرين لغيبة أو موت أو صغر أو سفه ) ) ( المكاسب بشرح السيد كلانتر ( قدس سره ) 9 / 333 )