السيد كمال الحيدري

83

منهاج الصالحين (1425ه-)

الوجه الشرعي ، كالموت بالمرض أو النطاح ونحو ذلك . المسألة 287 : ما يؤخذ من يد المسلم أو سوقهم من اللحم والشحم والجلد ، إذا شكّ في تذكية حيوانه ( الذبح على الوجه الشرعي ) فهو محكومٌ بالطهارة والحلّية ظاهراً ، بل لا يبعد ذلك حتّى لو علم بسبق يد الكافر عليه ، إذا احتمل أنّ المسلم قد أحرز تذكيته على الوجه الشرعي . وكذا ما صُنع في أرض الإسلام أو وُجد مطروحاً في أرض المسلمين ، إذا كان عليه أثر الاستعمال منهم الدالّ على التذكية ، مثل ظرف الماء والسمن واللّبن ، لا مثل ظروف العذرات والنجاسات . ولو أخذت تلك المذكورات من يد الكافر ، لم يحكم بطهارتها إلّا إذا علم بسبق يد المسلم عليها . المسألة 288 : الميتة كما تكون نجسةً شرعاً ، كذلك هي محرّمة ، ولا يجوز الأكل من لحمها ، ولا الصَّلاة في جلدها أو في شيءٍ منها . وعلى هذا الأساس ، فالمشكوك في أنّه مذكّى - لحماً أو جلداً - إذا لم يكن في حيازة المسلم ، فلا يحلّ الأكل منه ، ولا الصَّلاة فيه ، على الرغم من طهارته . وأمّا إذا كان في حيازة المسلم وفي معرض استعماله على نحوٍ يتعامل معه معاملةً تشعر بأنّه مذكَّى - كالقصّاب المسلم يعرض اللحم للبيع - فهو حلال ، ويجوز الأكل من اللحم حينئذٍ ، كما يجوز لبس الجلد في الصَّلاة . ويُستثنى من ذلك حالةٌ واحدةٌ وهي : أن نعلم بأنّ المسلم قد أخذه من يد كافرٍ أخذاً عفويّاً بدون فحصٍ وتحقيق ، ففي هذه الحالة يحرم . وسيأتي الحديث عن الحرمة مرّة أخرى في مواضعها ، من كتاب الصَّلاة وكتاب الأطعمة . المسألة 289 : إذا علم بأنّ هذا اللحم أو الشحم أو الجلد لم يذكَّ ، على الوجه الشرعي ، فهو حرامٌ ونجسٌ معاً ، سواء كان في حيازة كافرٍ أو مسلم . الخامس : الدَّم من الحيوان ذي النفس السائلة ( وهو الدَّم الذي يجري في العروق ) ، سواء كان من الإنسان أو من الحيوان ، وسواء أكان مأكول اللحم أم لا ، ويستثنى منه الدَّم المتخلّف في الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه بالذبح ، فإنّه طاهر . نعم ، إذا تنجّس بنجاسةٍ خارجيةٍ كالسكّين التي يذبح بها ، أو غيره يكون