السيد كمال الحيدري
82
منهاج الصالحين (1425ه-)
له سائلة كالحشرات ، أو كان محلّل الأكل كالبقرة والشاة ، فبوله وخرؤه طاهران . وأمّا بول الطير وذرقه فطاهران وإن كان غير مأكول اللحم ، كالخفّاش والطاووس ونحوهما . وكذا بول وخرء الحيوانات التي ليس لها لحمٌ عرفاً كالعقرب والخنفساء ، وإن كان أكلها غير جائزٍ شرعاً . المسألة 280 : ما يشكّ في أنّه له نفسٌ سائلة ، محكومٌ بطهارة بوله وخرئه ، وكذا ما يشكّ في أنّه محلّل الأكل أو محرّمه . الثالث : المنيّ من الحيوان الذي له نفس سائلة ، وإن حلَّ أكل لحمه كالغنم والبقر ، فضلًا عن المحرّم . وكذا الإنسان ، ولكنّه يختصّ بالرجل ، وأمّا المرأة فلا دليل على أنّ لها منيّاً ، ولكن يجب عليها تطهير بدنها وثيابها منه . وأمّا منيّ ما لا نفس له سائلةٌ فطاهر . المسألة 281 : قد يخرج من قُبل الإنسان أشياء أخَر غير المنيّ والبول ، وهي : المذي والوذي والودي . وقد تقدّم تفسيرها في المسألة ( 88 ) وهذه الأشياء طاهرة ، ولا يجب غسل الموضع منها . الرابع : الميتة من الإنسان أو الحيوان ذي النفس السائلة ، وإن كان محلّل الأكل . وكذا أجزاؤها المقطوعة منها ، وإن كانت صغاراً إذا كانت ممّا تحلّها الحياة . والسقط قبل ولوج الروح نجس أيضاً ، وكذا الفرخ في البيض إذا مات . المسألة 282 : أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلّها الحياة طاهرة ، وهي الصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسنّ . والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى وإن لم يتصلّب طاهرةٌ أيضاً ، سواء أكان ذلك كلّه مأخوذاً من الحيوان الحلال أم الحرام ، وهو المذبوح بطريقةٍ غير شرعيّة ، وسواء أخذ بجزٍّ أم نتفٍ أم غيرهما . نعم ، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة . ويلحق بالمذكورات الإنفحة ، وكذلك اللّبن في الضرع إذا كان ممّا يؤكل لحمه . ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس . هذا كلّه في ميتة طاهر العين ، وأمّا ميتة نجس العين كالكلب فلا يستثنى منها شيء . المسألة 283 : فأرة المسك : وهي جلدةٌ في الغزال فيها ما يشبه الدم طيّب الرائحة ، فإنّها طاهرة ، سواء أُخذت من غزالٍ حيّ أم ميّت . المسألة 284 : الجزء المقطوع من الحيّ بمنزلة الميتة ، ويستثنى من ذلك الثألول والبثور ، وما يعلو الشفة ، والقروح ونحوها عند البرء ، وقشور الجرب ونحوه المتّصل بما ينفصل من شعره ، وما ينفصل بالحكّ ونحوه من بعض الأبدان ، فإنّ ذلك كلّه طاهرٌ إذا فصل من الحيّ . المسألة 285 : ميتة ما لا نفس له سائلة طاهرة ، كالوزغ والعقرب والسمك والخفّاش ، وكذا ميتة ما يشكّ في أنّ له نفساً سائلةً أم لا . المسألة 286 : المراد من الميتة : ما استند موته إلى أمرٍ آخر غير التذكية على