السيد كمال الحيدري

67

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 214 : لا تجب النيَّة في التحنيط ، ويجزي صدوره من كلّ بالغٍ عاقلٍ مهما كان نوع دينه أو مذهبه ، بل يجزي صدوره من غير البالغ العاقل أيضاً ، إذا أحسن العمل وأتقنه . التكفين المسألة 215 : يجب تكفين الميّت المسلم بثلاثة أثواب : الأوّل : المئزر ، ويجب أن يكون ساتراً ما بين السرّة والركبة . الثاني : القميص ، ويجب أن يكون ساتراً ما بين المنكبين إلى نصف الساق . الثالث : الإزار ، ويجب أن يغطّي تمام البدن . ويجب في كلّ واحدٍ منها أن يكون ساتراً لما تحته ، غير حاكٍ عنه وإن حصل الستر بالمجموع . المسألة 216 : لابدّ في التكفين من إذن الوليّ ، على نحو ما تقدّم في التغسيل ، ولا يعتبر فيه نيّة القربة . المسألة 217 : يجزي التكفين من أيّ شخصٍ صدَر ، سواء كان صغيراً أم كبيراً ، إذا أحسن العمل وأتقنه . المسألة 218 : إذا تعذّرت القطعات الثلاث ، وجب الاقتصار على الممكن . وإذا دار الأمر بينها ، يقدّم الإزار . وعند الدوران بين المئزر والقميص ، يقدّم القميص . وإن لم يكن إلّا مقدار ما يستر العورة ، تعيّن الستر به . المسألة 219 : يشترط في كلّ جزءٍ من الكفن : أن يكون طاهراً حتّى من النجاسة المعفوّ عنها في الصَّلاة . وأن يكون مباحاً ، لا حريراً ولا ذهباً ، ولا من حيوانٍ لا يجوز الأكل من لحمه ، جلداً كان أو شعراً أو وبراً ، ولا من جلد حيوانٍ مأكول . ولا بأس بشعره ووبره . المسألة 220 : تسقط الشروط المتقدّمة بالكامل ، عند العجز عنها ، أمّا التكفين فلا يسقط بحالٍ ، إلّا مع العجز عنه بالذّات ، كما سبقت الإشارة . وعلى هذا فإذا تعيّن وانحصر الكفن بالنجس ، أو بالحرير أو أيّ شيءٍ ممنوعٍ عند الاختيار ، كفِّن به