السيد كمال الحيدري

68

منهاج الصالحين (1425ه-)

الميّت . أجل ، لا يجوز التكفين بالمغصوب إطلاقاً ؛ لأنّ وجوده وعدمه بمنزلةٍ سواء . المسألة 221 : إذا تنجّس الكفن بنجاسةٍ من الميّت أو من غيره ، وجب إزالتها ولو بعد الوضع في القبر ، بغَسلٍ أو بقرضٍ إذا كان الموضع يسيراً . وإن لم يُمكن ذلك ، وجب تبديله مع الإمكان . المسألة 222 : القدر الواجب من الكفن ، يخرج من أصل التركة قبل الدَّين والوصية ، وكذا ما وجب من مؤنة تجهيزه ودفنه ، من السّدر والكافور وماء الغُسل ، وقيمة الأرض ، وأجرة الحمّال والحفّار ونحوها . الصَّلاة على الميّت المسألة 223 : تجب الصَّلاة وجوباً كفائيّاً على كلّ ميّت مسلم ، ذكراً كان أم أنثى ، مؤمناً أم مخالفاً ، عادلًا أم فاسقاً ، عاقلًا أم مجنوناً . ولا تجب على أطفال المسلمين إلّا إذا بلغوا ستّ سنين ، أو كان قد تعلّم وتفهّم معنى الصلاة قبل هذا السنّ . وكلّ من وُجد ميّتاً في بلاد الإسلام فهو مسلمٌ ظاهراً ، وكذا لقيط دار الإسلام ، بل دار الكفر ، إذا احتمل كونه مسلماً . المسألة 224 : لا يعتبر في الصَّلاة على الميّت الطهارة من الحدث - الأصغر والأكبر - والخبث ، وإباحة اللباس ، وستر العورة ، وإن كان الأفضل اعتبار جميع شرائط الصَّلاة . بل لا يترك الاحتياط وجوباً ، بترك : الكلام في أثنائها ، والضحك ، والالتفات عن القبلة . المسألة 225 : إذا شكّ في أنّه صلّى على الجنازة أم لا ، بنى على العدم . وإذا صلّى وشكّ في صحّة الصَّلاة وفسادها بنى على الصحّة . وإذا علم ببطلانها ، وجبت إعادتها على الوجه الصحيح . المسألة 226 : يجوز تكرار الصَّلاة على الميّت الواحد ، خصوصاً إذا كان الميّت من أهل الشرف في الدِّين . ولو دُفن الميّت بلا صلاةٍ صحيحة ، صُلّي على قبره ، ما لم يتلاش بدنه .